إنّ منّا النّبىّ الأمّىّ والصّدّيق ، منّا التّقىّ والخلفاء " 1 " 825 - " 2 " وقال أيضا :
ذكرت قومها قريشا فقالت : راب دهري ، وأىّ دهر يدوم " 3 " لا يربك الذي ترين ، فإنّ اللّه طبّ بما ترين عليم " 4 " إن يكن للإله في هذه الأمّة دعوى ، يعد عليك النّعيم " 5 " وتحلّى محلّ آبائك الأخيار بالحجر ، حيث يلفى الحطيم " 6 "
هامش
( 1 ) في " م " :* منّا الوصىّ والشّهداء *وهو بيت آخر في ديوانه : 90 .
وعلىّ وجعفر ذو الجناحين ، هناك الوصىّ والشّهداء
قال أبو العباس المبرد في الكامل 2 : 130 ، وذكر أبياتا للكميت فيها ذكر " الوصي " ، فقال : " قوله : الوصي ، فهذا شئ كانوا يقولونه ، ويكثرون فيه " ، يعنى الشيعة ومقالتهم في الوصي .
( 2 ) رقم : 825 ، أخلت به " م " .
( 3 ) ليس في ديوانه ولا في زياداته منها شئ ، سوى البيت الأخير ، نقلا عن الكامل للمبرد 2 : 165 . وزيادات ديوانه : 192 - 195 ، فيها أبيات على وزن هذه الأبيات ، لا يدرى أهما من قصيدة واحدة ، أم من قصيدتين مختلفتين . " الريب " صروف الدهر وحوادثه .
رابه الدهر يريبه ( بفتح الياء ) ، أصابه بما يزعجه ، وأدخل عليه الشر والمخاوف .
( 4 ) يقال " فلان طب بكذا " ، عالم حاذق ماهر بعلمه . وأساء ابن الرقيات ، فإن اللّه أعلى وأجل به أن يوصف بغير ما وصف به نفسه سبحانه ، وأراد : خبير ، فأساء غاية الإساءة .
وأخشى أن يكون قوله : " بما ترين " تصحيفا ، صوابه : " بما يريب " ، أي يفجع من حوادث الدهر .
( 5 ) " دعوى " ، أراد " الدعاء " و " الدعوة " ، وكذلك هي قوله تعالى :" وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ "، ودعاء أهل الجنة تنزيه اللّه وتعظيمه . وأراد ابن قيس الرقيات : دعوة الحق في قوله تعالى :" لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ "( سورة الرعد : 14 ) ، وهي شهادة الإسلام التي يدعى إليها أهل الملل الكافرة جميعا .
( 6 ) الحجر : هو حجر الكعبة ، وهو ما تركت قريش في بنائها من أساس إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام . وفي الحجر ، يقال ، قبر أمنا هاجر ، أم أبينا إسماعيل عليه السلام . والحطيم : -