/ / ألّا إنّ آبائي ، على كلّ موطن ، * وخال أبى ، لم يورثونى المخازيا " 1 "
أبا حوالنا المجد التّليد ، وإنّهم * لمنبت زندىّ ، الفروع الأعاليا " 2 "
816 - قال : وأنشدني محمّد بن أنس الحذلمىّ الأسدىّ ، " 3 " عن
هامش
-وكانت كعنز السّوء قامت بظلفها * إلى مدية تحت التّراب تثيرهاوالغى : الضلال والخيبة والفساد . يقول : المفسد يلقى الشر من مفسد مثله ، والظالم يهدمه ظالم أعنى منه ، ومن غوى فقد عرض نفسه لسهام الغاوين .
( 1 ) هذان البيتان ، أخلت بهما " م " . والموطن : المشهد من مشاهد الحرب ، وفي القرآن العظيم :" لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ ". وهي أماكن الحرب ، يوطن المرء فيها نفسه على لقاء العدو . لا ينهزم . وقوله : " على كل موطن " ، " على " هنا بمعنى " في " أو " عند " للظرفية ، ولم تبينه كتب معاني الحروف بيانا شافيا . وهذا الشاهد أحق بالإثبات في معاني " على " ، ( المغنى :
على / كتاب الأزهية في الحروف : 385 ) ، ويضم إليه أيضا شاهد مثله في القوة ، وهو قول طرفة في معلقته :ويوم حبست النّفس عند عراكه * حفاظا على عوراته والتهدّد
على موطن يخشى الفتى عنده الرّدى * متى تعترك فيه الفرائص ترعدويعنى : في كل موطن ، أو عند كل موطن من مواطن الحرب ، ومثلهما أيضا قول الفرزدق :فآثرته ، لمّا رأيت الّذى به ، * على القوم ، أخشى لا حقات الملاوم
على ساعة ، لو أن في القوم حاتما * على جوده ، ضنّت به نفس حاتمأي في ساعة ، وشواهد أخرى ، ( انظر ما سلف ص : 312 تعليق : 1 ، وص : 316 تعليق : 3 ) . وذكر نويفع آباءه وخال أبيه ، يقول : إنه مقابل كريم الطرفين أبا وأما .
( 2 ) التليد : القديم المتوارث عن الأجداد ، وجديد المجد هو الطريف . وفي المخطوطة :
" لمنبت " بالجر ، وبلام الجر مضبوطا ، وهو خطأ في المعنى . ونصب " الفروع الأعاليا " ، على المدح .
وفي المخطوطة تحت " الأعاليا " كتب : " العواليا " ، روايتان . والوقوف في الشعر على قوله :
" زندى " ، ثم تبدأ الإنشاد . وقوله : " منبت زندى " ، من حر الكلام وفاخره .
( 3 ) " الحذلى " ، وجدت في تعليق الشيخ الجليل المعلمى على كتاب الأنساب 4 : 99 ، 100 ، نقلا عن القبس للبليسى ( مخطوط ) : " في أسد بن خزيمة : حذلم ، هو منقذ بن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة ، كذا ، لابن الكلبي " . ثم قال : -