دعا : يا لثارات الحسين ! فأقبلت * كتائب من همدان بعد هزيع " 1 "
/ / ومن مذحج جاء الرّئيس ابن مالك * يقود جموعا عفّيت بجموع " 2 "
ومن أسد وفي يزيد لنصره * بكلّ فتى حامى الذّمار منيع " 3 "
وجاء نعيم ، خير شيبان كلّها ، * بأمر لدى الهيجاء جدّ رفيع " 4 "
وما ابن شميط إذ يحرّض قومه * هناك بمخذول ولا بمضيع " 5 "
ولا قيس نهد لا ولا ابن هوازن * وكان أخا حنّانة وخشوع " 6 "
وسار أبو النّعمان ، للّه سعيه * إلى ابن إياس مصحرا لوقوع " 7 "
هامش
( 1 ) بعد هزيع : بعد أن مضى صدر من الليل ، ثلثه أو ربعه .
( 2 ) ابن مالك ، هو إبراهيم بن الأشتر النخعي ، والأشتر هو مالك . وقوله : " عفيت " ، مبنى للمجهول ، أي جموع تعفى آثار جموع ، أي تمحوها . وفي الطبري : " عبيت لجموع " ، وفي أنساب الأشراف : " عبئت " . وفي الأخبار الطوال : " أردفت " وهي واضحة .
( 3 ) يزيد ، هو يزيد بن أنس الأسدي ، من كبار أصحاب المختار . الذمار : الحوزة والأهل والحرم ، وكل ما يحق على الرجل أن يمنعه ويحميه . والمنيع : الممتنع الذي لا يخلص إليه . وفي الطبري " وافى " ، وهو أن توافى إنسانا في الميعاد .
( 4 ) نعيم ، هو نعيم بن هبيرة الشيباني ، أخو مصقلة بن هبيرة . وفي الطبري : " أحد جميع " ، والصواب : " أخذ " بالذال المعجمة : سريع المضاء قاطع . جميع : مجتمع غير متفرق .
( 5 ) ابن شميط ، هو أحمر بن شميط البجلي الأحمسي .
( 6 ) قيس نهد ، هو قيس بن طهفة النهدي . " ابن هوازن " ، هو عبد اللّه بن شداد ، من جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن . و " حنانة " من الحنين ، وهو رقة القلب والتحزن والأنين ، وأراد : أخا نفس حنانة . وفي الطبري :* وكلّ أخو إخباتة وخشوع *والإخبات : الخشوع والتواضع والاطمئنان .
( 7 ) أبو النعمان ، هو إبراهيم بن الأشتر . وكان في المخطوطة : " أخو النعمان " ، وهو خطأ صوابه في الطبري . وابن إياس : هو راشد بن إياس بن مضارب العجلي ، وهو الذي ولاه عبد اللّه ابن مطيع ، قتال المختار بالكوفة ، وقتل يومئذ ، قتله خزيمة بن نصر العبسي ، ( الطبري 7 :
105 ) . أصحر القوم : برزوا إلى فضاء لا يواريهم شئ من الصحراء . والوقوع : يريد المواقعة في القتال والمنازلة .