غير ما طالبين ذحلا ، ولكن * مال دهر على أناس فمالوا " 1 "
كلّ شئ تحتال فيه الرجال * غير أن ليس للمنايا احتيال " 2 "
* * *
797 - " 3 " وقال أبو زبيد [ حين غزت بهراء بني تغلب : ]
، وكان في أخواله بنى تغلب ، [ وكان يقيم فيهم أكثر أيّامه ] ، وكان له غلام / / يرعى إبله ، وأنّ بهراء غزت بنى
هامش
( 1 ) الذحل : الثأر ، أو طلب المكافأة بجناية جنيت عليك ، أو عداوة أتيت إليك . يقول :
تبدلت الدار بالوليد وجوها لها بشاعة وجوه الأعداء ، وإن لم يكن بينك وبينهم ذحل يطلبونه ، ولكن مال عليك الدهر فمالوا . وكان سعيد بن العاص : هو الذي تولى جلد الوليد بن عقبة بأمر عثمان رضى اللّه عنه ، فيما اتهم به من شرب الخمر ، فأورث ذلك عداوة بين أهليهما ( تاريخ الطبري 5 : 62 ) .
( 2 ) " المنايا " ، الأقدار وأحداث الدهر ، هنا . وليس يربد الموت ، لأن القصيدة قيلت في في جلد الوليد ، وذلك بين في أبياتها . وجاءت بالمعنى الذي ذكرت في شعر عمرو ذي الكلب ( شرح أشعار الهذليين : 570 ) .منت لك أن تلاقينى المنايا * أحاد أحاد في الشهر الحلالأي قدرت لك الأقدار أن نلتقى ، وأنا واحد وأنت واحد .
( 3 ) هذا الخبر في الأغانى 12 : 135 ، 136 ، مع اختلاف في بعض لفظه وزيادات على ما في الطبقات ، أثبتها منه بين أقواس . وفي إحدى مخطوطات الأغانى جاء ذكر خبر هذه القصيدة وهذا نصه :
" قال ابن الكلبىّ في خبره الذي ذكره إسحاق عنه : هرب أبو زبيد من الإسلام ، فجاور بهراء ، فاستأجر منهم أجيرا لإبله ، فكان يقيّله حلب الجمان والقبس ، وهما ناقتان كانتا له . فلما كان يوم حابس ، وهو اليوم الذي التقت فيه بهراء وتغلب ، خرج أجير أبى زبيد مع بهراء ، فقتل وانهزمت بهراء . فمرّ أبو زبيد به وهو يجود بنفسه ، فقال فيه هذه القصيدة " . ( الأغانى 12 : 138 ) وقوله " يقيله " ، من قيله : إذا سقاه القيل ، وهو شراب نصف النهار ، كالصبوح : شرب الصباح ، والغبوق : شرب العشى .