إذا سهيل لاح كالوقود * فردا كشاة البقر المطرود " 1 "
يا صاحبىّ صوّتا بالقود * وعلّلاهنّ بهيد هيد " 2 "
وفيها يقول :
* أشعث باق رمّة التّقليد * " 3 "
وبهذه الكلمة سمّى ذا الرّمّة . " 4 "
764 - " 5 " وحدثني أبى - سلّام بن عبيد اللّه - قال : رأيت ذا الرّمة ، ورأيت لمّته وهيئته . وقال لأبى الغرّاف : فيك مشابه منه . " 6 "
هامش
- معتزلا عن الكواكب الأخر ، وهو سهيل . يقول : يهتديان بسهيل ، وكل كوكب مثله منفرد .
وفي المخطوطة : " اليلمق الحديد " بالحاء ، وهو خطأ .
( 1 ) لاح الكوكب : بدا وتلألأ . والوقود : لهب النار . فرد : منفرد وحده . الشاة :
ثور البقر الوحشي وهو أبيض يبرق . والمطرود : الذي طردته كلاب الصيد فأبعد حتى انفرد في فلاة وحده ، فهو يرى من بعيد يلمع جلده .
( 2 ) البيت الأول ، مما ليس في ديوانه ولا في زياداته . القود جمع أقود وقوداء ، وهو الطوبل العنق والظهر من الإبل والناس والدواب . وقوله : " صوتا " ، يريد الغناء لهن والحداء بهن . علله بالشئ : شغله به وسكته . هيد هيد : زجر للإبل واستحثاث ، وذلك أن الحادي ، إذا أعيت الإبل ، عللها بالحداء ، فإذا أراد الحداء قال : " هيد هيد " ، ثم زجل بصوته ، فتصغى إصغاء تنسى معه ما لحقها من الكلال . والإبل مفتونة الآذان بالغناء والصوت الحسن .
( 3 ) هذا البيت في أول الشعر ، لا في آخره ، وروايته في الديوان : " باقي رمة " على الإضافة .
ورواية ابن سلام يراد بها : باق رمة تقليده ، فالألف واللام في " التقليد " عوض عن الإضافة .
يصف فيه الوتد يدق في الأرض فيتشعث رأسه ، أي يتفرق وينتكث . والرمة : القصعة من الحبل .
والتقليد ، من قلده : أي وضع في عنقه مثل القلادة . يقول : لم يبق في أرض الدار بعد نزوح أهلها غير الأثافى ، وغير آثار اللعب ، وغير هذا الوتد المشجوج الرأس ، فيه بقايا حبال كانت تشد إليها بيوت مى وأهلها .
( 4 ) في المخطوطة : " ذو الرمة " .
( 5 ) الخبران رقم : 764 ، 765 ، أخلت بهما " م "
( 6 ) اللمة : الشعر إذا طال وألم بالمنكب ، وهو الوفرة . وأبو الغراف : هو هذا الراوي الذي يكثر ابن سلام الرواية عنه .