كهداهد كسر الرّماة جناحه * يدعو بقارعة الشّريف هديلا " 1 "
هامش
-إنّ السعاة عصوك يوم أمرتهم * وأتوا دواهي ، لو علمت ، وغولاوالعريف : القيم بأمور القبيلة ، يتعرف الأمير منه أحوالهم ، والجمع عرفاء والحيزوم : الصدر .
والأصبحية : سياط يعاقب بها صاحب السلطان ، منسوبة إلى ذي أصبح الحميري من ملوك حمير ( كتاب الأوائل ، لأبى هلال : 64 ، 65 ) . مغلول : مشدود بالغل ، وهو القيد . يقول :
أخذوا العريف مشدودا مغلولا قائما يضرب بالسياط حتى تمزق صدره .
( 1 ) أسقط الناسخ ، أو ابن سلام لا أدرى ، أبياتا لا يستقيم الكلام إلا بها ، لمكان حرف التشبيه هذا الذي في أول البيت ، وسياقة الشعر بعد البيت السالف - وقد رأيت إثباتها لاعتماد المعنى عليها - :حتى إذا لم يتركوا لعظامه * لحما ، ولا لفؤاده معقولا
جاءوا بصكّهم ، وأحدب أسأرت * منه السّياط يراعة إجفيلا
نسي الأمانة من مخافة لقّح * شمس تركن بضيعه مجزولا
أخذوا حمولته ، وأصبح قاعدا * لا يستطيع عن الدّيار حويلا
يدعو أمير المؤمنين ، ودونه * خرق تجرّ به الرياح ذيولاكهداهد كسر . . . . .
المعقول : العقل ، يقول : طار لبه من شدة العذاب ، فلم يدر ما يفعل ، والصك : الكتاب ، وأراد الكتاب الذي فيه حساب الزكاة التي أرادوا قبضها . والأحدب : المقوس الظهر . واليراعة :
القصبة الجوفاء ، شبه بها قلب العريف . أسأرت : أبقت ، من السؤر : وهو البقية . والإجفيل :
الجبان النفور يهرب من كل شئ فرقا وفزعا . يقول : جاءوا بالعريف وقد تقوس ظهره من شناعة الضرب ، ولم تبق السياط من قوته وجلادته شيئا ، فهو فزع ذاهل يطيعهم من خوف السياط . واللقح جمع لاقح : وهي الناقة الحامل ، والناقة إذا لقحت شالت بذنبها وزمت بأنفها واستكبرت ، وضربت بذنبها فلا يدنو منها فحل ، وقال أشرس بن بشامة الحنظلي ( اللسان : عصب )وإن لقحت أيدي الخصوم وجدتنى * نصورا ، إذا ما استيبس الرّيق عاصبهلقحت ، ارتفعت : شبه الأيدي بأذناب اللواقح من الإبل ( انظر المعاني الكبير : 819 ) . والشمس جمع شموس : وهي الدابة التي تجمح وتمنع ظهرها فلا تستقر من شدة شغبها وحدتها . والبضيع : اللحم الممزق .
مجزول : مقطع ممزق ، من قولهم : جزله بالسيف : ضربه فقطعه قطعتين . يقول : أنساه الخوف الأمانة فخانها ، ثم وصف السياط التي خافها ، فجعلها في أيدي الضاربين كأنها أذناب اللواقح الآبية تضرب بها يمينا وشمالا ، وقد أخذتها حدة الإباء والاستكبار ، فهي لا تبالى كيف تضرب ، وذكر ما لقى من