552 - قال أبو خليفة ، سمعت عمارة [ بن عقيل ] بن بلال يقول :
وافته في يومه مائة حلّة من بنى الأحرار . " 1 "
553 - " 2 " أنا أبو خليفة ، نا ابن سلّام ، وحدثني أبو اليقظان ، نا جويرية بن أسماء قال : قلت لنصيب ، مولى عبد الملك : " 3 " يا أبا محجن ، من أشعر النّاس ؟ فقال أخو بنى تميم . قلت : ثمّ من ؟ قال : أنا .
قال : قلت : ثم من ؟ قال : ابن يسار النّساء . فلقيت إسماعيل بن يسار [ النّسائىّ ] فقلت : يا أبا فائد ، من أشعر النّاس ؟ قال : أخو بنى تميم . قلت :
ثمّ من ؟ قال : أنا . قلت : ثم من ؟ قال : نصيب . قلت : إنّكما لتتقارضان الثّناء ! قال : وما ذاك ؟ قال [ قلت : ] سألته فقال فيك مثل
هامش
- ويهجو الفرزدق وطهية " . " تغدر " بالدال المهملة ، تخلف وخذل ، ويروى " تعذرا " بالذال المعجمة . وتعذر : تأخر . قال ابن جرير في تاريخه 1 : 195 " وقد زعم بعض أهل الأخبار أن منوشهر هذا ( ملك فارس ) هو منوشهر بن منشخرنر بن إفريقس بن إسحاق بن إبراهيم ، وأنه انتقل إليه الملك بعد أفريذون . . . واستشهد لحقيقة ذلك بأبيات لجرير بن عطية ، وهو قوله . . . " ثم أنشد أبياتا من القصيدة فيها هذا البيت . فأولاد سارة هنا ، هم العجم . وسارة امرأة أبينا إبراهيم رحمة اللّه وبركاته عليه .
( 1 ) الأغانى 8 : 65 : بنو الأحرار : الفرس . قال ابن الشجري في أماليه 1 : 174 :
" سميت فارس : الأحرار ، لأنهم خلصوا من سمرة العرب ، وشقرة الروم ، وسواد الحبشة . وكل خالص فهو حر . وطين حر : لا رمل فيه " . وقال السهيلي في الروض الأنف 1 : 55 ، " وقوله لفارس : الأحرار ، لأن الملك فيهم متوارث من أول الدنيا ، من عهد جيومرث ( وهو آدم عند الفرس ) إلى أن جاء الإسلام ، لم يدينوا لملك من غيرهم ، ولا أدوا الإتاوة لذي سلطان من سواهم ، فكانوا أحرارا لذلك " . ونعم النعت ! ليتنا بقينا أحرارا لم تخضع أعناقنا لعدو أذلنا !
( 2 ) سيأتي هذا الخبر برقم : 842 ، في أخبار نصيب .
( 3 ) هكذا قال هنا ، وهو خطأ ، فإن ابن سلام قال بعد في رقم : 823 : " مولى عبد العزيز بن مروان " ، وهو الصواب إن شاء اللّه .