الطويل ( ما بين سنة 1925 وسنة 1951 ) أكانت الكلمة في الأمّ العتيقة ، ثم نقلتها كما هي ، أم تراني كتبتها من عندي ؟ وأنا أرجّح الأوّل ، لأنى كنت صغيرا يومئذ ، لم أتجاوز السابعة عشرة من عمرى » .
فحذف الأستاذ تمام الكلام متعمّدا ، كما فعل فيما مضى ، وتمام الكلام هو :
« ولأنى كنت يومئذ في أوّل الطلب ، وأجهل من أن انظر نظرا صحيحا في مثل هذا الأمر الدقيق المحتاج إلى التمييز والبصر » .
وبالطبع ، فإن هذه الكلمات تدلّ على شيء أو على معنى ، متصل بما قبلها وبما بعدها ، وإلا كانت فضولا محضا ، يستحقّ أن يحذفه الدكتور على جواد ، الذي أبدى الاتّصاف بالأمانة والإنصاف فيما سلف . وبعد هذا الحذف المخلّ ، أفاض بعض الإفاضة فيما ظنّ أنه يعين قارئ كلامه على التحوّل معه إلى الوجه الذي قصده ، ثم أنشأ يقول ، ( بعد تصحيح الخطأ في مجلة المورد ) :
« أجل ، وكلّ ما في الأمر أن مؤلّفا اسمه محمد بن سلام ، سمى كتابه « طبقات الشعراء » رضينا أم أبينا ، وإذا لم نرض فكلّ ما علينا أن نبيّن وجهة نظرنا ، وليس من حقّنا أن نغيّر فيه ، فنجعله « طبقات فحول الشعراء » ، أو أي شيء آخر مما يتبادر إلى الذهن اليوم أو غدا ، فيقول القائل منا :
« لم أتردّد في جعل اسم الكتاب « طبقات فحول الشعراء » ، فإن كان هو الاسم القديم الذي سمّى به ابن سلام كتابه فذاك ، وإلّا فإنّى أراه بعد ذلك كلّه أولى بأن يكون اسما للكتاب ، دون الاسم الذي عرف به ، وأستغفر
طبقات فحول الشعراء — صفحة مقدمة المحقق 131
مساهمون: محمد بن سلام الجمحي
صمقدمة المحقق ١٣١