قال : اخرج عني !
[ زيد بن جلبة ]
ثم قال : ائذن لزيد بن جلبة « 1 » .
فدخل ، وقضى سلامه .
فقال له : إيها يا زييد بن جليبة ! .
قال : مهلا يا أمير المؤمنين ، بل زيد بن جلبة ، يا أمير المؤمنين [ إننا فررنا قريشا كلها فوجدناك آمنها ] « 2 » عهدا ، وأوفاها عقدا . فإن تف فأهل الوفاء أنت ، وإن تغدر فإنا خلفنا [ خيلا جيادا ، وأذرعة شدادا ، وأسنة حدادا ] ، وإن شئت لتصفين « 3 » روعة صدورنا بفضل رأيك وحلمك .
قال : إذا نفعل ، [ قال : إذا نقبل ] « 2 » .
قال : اخرج عني !
[ جارية بن قدامة ]
ثم قال : ائذن لجارية بن قدامة « 4 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : « يزيد بن حلبة » ، تصحيف ، فهو : زيد بن جلبة بن مرداس السعدي ، أحد العظماء الأشراف الوافدين على معاوية . وكان الأحنف يقول :
« طالما خرقنا النعال إلى زيد بن جلبة نتعلم المروءة » ، ترجمه ابن عساكر في التاريخ ( متفرقات ق 22 ب ) وروى خبره مع معاوية من طريق السعيدي .
( 2 ) زيادة من مختصر بن منظور .
( 3 ) في الأصل : « لتسفين » ، والصواب ما ورد في ترجمته في تاريخ دمشق :
« لتصفين » . يريد أنه يستطيع بحكمته وحلمه أن يهدئ النفوس ، ويعيد إليها سابق المودة . وشبيه به من قول الأحنف لمعاوية في نهاية الأرب 7 / 237 :
« لئن شئت لتستصفين كدر قلوبنا بصفو حلمك » ، وكذلك تقدم برواية الضبي من قول الأحنف .
( 4 ) تقدم التعريف به ، وخبر جارية مع معاوية رواه ابن عساكر في التاريخ في ترجمة جارية « نسخة أحمد الثالث » .