وحول ابن هند سامرون « 1 » كأنهم * إذا ما استقاموا للحديث قرود
يعضون من غيظ « 2 » عليّ أكفهم * ودرؤك من لا يستجيب شديد
وما سبني إلا ابن هند وإنني * لتلك التي يسخو بها لنكود
كما بلغت أيام صفين نفسه * تراقيها ، والشامتون شهود
فلم يمنعوه والرماح تنوشه * وما قل حرب للسان عقود
وطارت بعمرو في العجاج ، وسبطه * ومروان من وقع السيوف بعيد
وما لسعيد غير همة نفسه * وعلى التي نسخو بها فنعود
تخطفهم في الحرب خطفا كأنه * وقد ثار نقع للقتال صفود
فقال معاوية « 3 » : كأنك ممن خذل أمير المؤمنين عثمان يوم الدار ، والشاهر علينا سيفك يوم صفين ! فقال عمرو بن واثلة : أما قولك في قتل عثمان ، وتركي نصرته ؛ لأنا / رأيناك ، وأنت ابن عمه ، ونازل بإزائه ، وقد استغاث بك فتركت إجابته ، وأنت ابن عمه ، فهان علينا ذلك ، وتربصت بنفسك عنه فزعا « 4 » من المنون . ولو أنك أظهرت في ذلك اليوم ما قد أعلنته اليوم لما كنت تقعد هذه القعدة ، ولقد كنت أول طريح لمحمد بن أبي بكر . ورأيت من خذله من المهاجرين والأنصار فوسعني ما وسعهم .
فقال معاوية : أليس طلبتي بدمه نصرة « 5 » له ؟
هامش
( 1 ) في الأصل : « سامرين » .
( 2 ) في الأصل : « غيض » .
( 3 ) ما يلي هو المعروف من خبر عمرو بن واثلة ومعاوية ، انظر تخريجه في ص 55 .
( 4 ) في الأصل : « فزع » .
( 5 ) في الأصل : « ليس طلبتي بدمه حقره » ، والصواب من تاريخ دمشق 460 .