وكان جوابه عندي عتيدا « 1 » * ويكفي مثله عندي « 2 » القليل
/ وقال ابن الوليد « 3 » ، وقال عمرو ، * عدي بعد صفين ذليل
فقلت : صدقتم قد ذل ركني * وفارقني الذين « 4 » بهم أصول
سيخسر من يؤازره ابن هند * ويربح من يؤازره الرسول
على أني على ما كان مني * أقضي حاجتي في ما أقول « 5 »
[ عمرو بن واثلة الكناني ]
قال الهيثم : وأدخل من بعده عمرو بن واثلة الكناني « 6 » .
فلما دخل وسلم رحب به معاوية . فقال القوم : هذا الذي رحبت به يا أمير المؤمنين هو خليل علي بن أبي طالب - عليه السلام - وفارس العراق ، وشاعرهم ، ولقد أنضج أكبادنا ، وأحرق جلودنا بنبله ، وفضحنا بطعناته وضرباته . علام رحبت به وقربته منك ؟ ! فهل نسيت ما جرى علينا يوم صفين ؟
ولقد كدر علينا الحيرة ، وأفحش أعراضنا بلسانه . وصار الجماعة ينالون منه ومن عرضه .
فغضب عمرو بن واثلة ، وقال : يا معاوية ، ما سبني « 7 » هؤلاء ، وإنهم لأقل
هامش
( 1 ) في الأصل : « عتيد » .
( 2 ) في كتاب الفتوح : « مني » .
( 3 ) فتوح : « الوحيد » .
( 4 ) في كتاب الفتوح : « . . . صدقتما قد هد . . . الذي » .
( 5 ) في كتاب الفتوح : « ولكني . . . . أبلبل صاحبي بما أقول » .
وزاد فيه :وإن أخاكم في كل يوم * من الأيام محمله ثقيل( 6 ) في الأصل : « عمر بن واثلة » ، وسيتكرر ، ولم أجد من قال بها . . . فهو :
« عامر » في أصح الروايات ، ونقل ابن عساكر عن البخاري والحاكم قولهما :
وقيل : « عمرو » ، وكأن ما في الأصل تصحيف لهذه الرواية . كان عامر بن واثلة الكناني ، أبو الطفيل صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وآخر أصحابه موتا . كان من شيعة علي ، وشهد معه صفين ، له ترجمة مطولة في تاريخ دمشق ( انظر عاصم - عايذ / 457 - 481 ) ، ومصادر ترجمته فيه .
( 7 ) في الأصل : « سبوني » .