من ذلك وما سبني غيرك ، فإن لم تجزني من سبني ، وإلا حق علي سبك وشتمك !
فقال معاوية : هذا عمرو بن العاص ، ومروان بن الحكم ، وسعيد بن العاص « 1 » .
فقال عمرو بن واثلة : أما عمرو بن العاص فأنطقته خيانة أمه « 2 » ، وما أتت به من الزنا ، وأما مروان بن الحكم ، وسعيد بن العاص فأنطقتهما خيانة الحجاز ، وأما ابن أبيه فإنه أنطقته خيانة تهامة ، وأما ابن أخيك فوهبته لك !
فقال له معاوية : يا بن واثلة ، ما أبقى لك الدهر من حب علي بن أبي طالب عليه السلام ؟
قال : كحب الفاقد لأخيها وزوجها ، وولدها . وإلى اللّه تعالى أشكو التقصير .
فقال : ما أبقى لك الدهر من الوجد عليه ؟
قال : كوجد العجوز المقلات « 3 »
فقال : ما بلغ من بغضك لنا ؟
قال بغض آدم لإبليس - لعنه اللّه - ثم بكى وهو يقول :
أيشتمني عمرو ومروان ضلّة « 4 » * بحكم ابن هند ، والشّقي سعيد « 5 »
هامش
( 1 ) يبدو أن بعض قول معاوية سقط من الأصل ، يدل على ذلك جواب عمرو بن واثلة التالي .
( 2 ) أم عمرو بن العاص سبية من عنزة اسمها النابغة كان يعير بها . راجع نسب قريش 409 ، وجمهرة أنساب العرب 163 ، والوافدات من النساء على معاوية 48 .
( 3 ) العجوز المقلات : التي لا يعيش لها ولد .
( 4 ) ضلة : أي في ضلال .
( 5 ) يعني سعيد بن العاص .