11 - حديث الزرقاء بنت عدي الهمدانية « * »
وبإسناده عن العباس بن بكار الضبي ، قال : حدثنا محمد بن عبد اللّه الخزاعي وعبيد اللّه بن عمر « 1 » ، والغساني ، عن الشعبي .
قال العباس : وحدثني أبو بكر الهذلي ، عن الزهري ، قال :
حدثني جماعة من بني أمية ممن كان يسمر مع معاوية بن أبي سفيان قال :
كنا نبيت مع معاوية بن أبي سفيان ذات ليلة نسمر مع عمرو بن العاص ، ومروان بن الحكم ، وسعيد بن العاص ، وعتبة بن الوليد إذ ذكروا الزرقاء بنت عدي بن قيس الهمدانية - وهي امرأة من أهل الكوفة شهدت مع قومها صفين ، وكان لها لسان وعقل - فقال : أيكم يحفظ كلامها يوم صفين ؟ قال القوم كلهم : نحن نخفظه يا أمير المؤمنين . قال : ما تشيرون علي في أمرها ؟
قال بعضهم : نشير عليك بقتلها . قال : بئس الرأي أشرتم « 2 » ، أيحسن بمثلي أن يتحدث عنه أنه قتل امرأة بعد أن ظفر ؟ !
فكتب إلى عامله بالكوفة أن أوفد إليّ الزرقاء بنت عدّي مع ثقة من محرمها ، وعدة من فرسان قومها ، ومهّد لها وطاء « 3 » لينا ، واسترها بستر حصيف « 4 » ، وأوسع عليها في النفقة .
هامش
( * ) خبر الزرقاء مع معاوية من طريق العباس بن بكار في بلاغات النساء 50 ، والعقد الفريد 1 / 329 . وهو من طريق آخر في تاريخ دمشق 109 « تراجم النساء » ، وصبح الأعشى 1 / 252 ، وجمهرة خطب العرب 373 ، وعصر المأمون 2 / 17 .
( 1 ) كذا في هذا الموضع . تقدم في ص 27 : « عبد اللّه بن عمر » ، وفي العقد :
« عبيد اللّه بن عمرو » ، وانظر ص 27 ه 1 .
( 2 ) في تاريخ دمشق : « بئس الذي أشرتم به » .
( 3 ) الوطاء : « الفراش » .
( 4 ) في تاريخ دمشق : « خصيف » ، وكل محكم لا خلل فيه فهو خصيف ، وثوب حصيف إذا كان محكم النسج صفيقه .