2 - حديث أم الخير بنت الحريش بن سراقة « * »
وبإسنادهم عن العباس بن بكار ، قال : حدثنا عبد اللّه بن عمر « 1 » والغساني ، عن الشعبي ، قال :
كتب معاوية إلى واليه بالكوفة أن يحمل إليه أمّ الخير بنت الحريش بن سراقة ، ويرحلها براحلة « 2 » محمودة الصحبة ، غير مذمومة العاقبة ، وقال له :
اعلم أني مجازيك بقولها فيك ، بالخير خيرا ، وبالشرّ شرّا .
فلما ورد عليه الكتاب ركب إليها ، وأقرأها إيّاه ؛ فقالت : أمّا أنا فغير زائغة عن الطاعة ، ولا معتلّة بكذب ، ولقد كنت أحبّ لقاء أمير المؤمنين لأمور تختلج في مجرى النفس مني ، يغلي بها صدري كغلي المرجل « 3 » يوقد تحته بجزل السّمر في الصيف . فلما حملها وأراد مفارقتها قال لها :
يا أمّ الخير ، إن أمير المؤمنين قد ضمن أن يجازيني فيك بالخير خيرا ، وبالشرّ شرا ، فما لي عندك ؟ قالت : يا هذا ، لا يطمعنّك برّك بي في تذويق الباطل ، ولا يؤنسك « 4 » بي معرفتي بك أن أقول فيك إلا الحق .
هامش
( * ) خبر أم الخير مع معاوية في : بلاغات النساء 55 ، وتاريخ دمشق 512 « تراجم النساء » . والعقد الفريد 1 / 337 ، وصبح الأعشى 1 / 248 ، وفي هذه المصادر شيء من الخلاف في الرواية أثبت بعضه .
( 1 ) كذا في الأصل . وفي بلاغات النساء وفي تاريخ دمشق : « عبيد اللّه بن عمر » ، وسيلي كذلك في 63 ، وفي العقد : « عبد اللّه بن عمر » .
( 2 ) في تاريخ دمشق والبلاغات : « رحلة » .
( 3 ) رواية التاريخ : « لأمور تلجلج مني بمجرى النفس يغلي بها صدري غلي المرجل بحب البلس » .
( 4 ) لم تعجم النون في الأصل ، وما أثبته لفظ التاريخ وفي ، البلاغات : « تؤنسك » .
وفي العقد وصبح الأعشى : « يؤيسك » .