پرش به محتوای اصلی

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحه 6

پدیدآورندگان:

ص۶
هي مفاتيح سائر علوم الإسلام ، ولا يحسن بالطّالب أن يقدّم عليها سواها فيشتغل بحديث أو فقه أو غير ذلك ، ولمّا يأخذ من علم القرآن قاعدته ، وإنّي لأعجب من منتسب للعلم قد ذهب حظّه من علوم الكتاب ، واقتصر سعيه على طرف من فتات المسائل ، فاستبدل الّذي هو أدنى بالّذي هو خير ، وأسوأ منه حالا من تدنّى تحصيله من ذلك إلى قدر لا يحسن معه تلاوة القرآن وهو يتصدّى لعظام الأمور ! وحيث لا يخفى أنّ علوم القرآن بمعناها العامّ لا حصر لها بأنواع معيّنة ، فهو الكتاب الّذي قال اللّه تعالى فيه :
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
[ النحل : 89 ] ، فإنّ الكلام فيها إنّما هو من حيث النّظر إلى معرفة مقدّمات أساسيّة ينبغي الإلمام بها لكلّ راغب في دراسة هذا الكتاب العزيز ، توضّح مزاياه ، وتحقّق إسناده ، وتهدي إلى معرفته وفهمه . ومن خلال الدّراسة تحصّل لي أنّ البحث في ذلك يتناول معرفة المقدّمات السّتّ التّالية : المقدّمة الأولى : نزول القرآن . المقدّمة الثّانية : حفظ القرآن . المقدّمة الثّالثة : نقل القرآن . المقدّمة الرّابعة : النّسخ في القرآن . المقدّمة الخامسة : تفسير القرآن . المقدّمة السّادسة : أحكام قراءة القرآن .