[ مقدمة ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه ربّ العالمين ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، صلّى اللّه عليه وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما كثيرا .
أمّا بعد . .
فإنّ أحسن الحديث كتاب اللّه ، وخير الهدي هدي محمّد صلى اللّه عليه وسلم ، وشرّ الأمور محدثاتها ، وكلّ محدثة بدعة ، وكلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة في النّار .
لقد كانت الرّغبة لديّ في تحرير مقدّمات مهمّة تتّصل بالكتاب العزيز قديمة ، وذلك على سبيل المشاركة في تقريب العلوم الأساسيّة لفهم الكتاب والسّنّة ، دون بخس لما سبق به أهل العلم في هذا الباب ، ولكن بمنهج محرّر يجمع بين صحيح النّقل وصريح العقل دون تكلّف ، مجانب الاستدلال بالضّعيف من الأخبار ، غير جار على المعتاد من التّقليد لا في المضمون ولا في الأسلوب ، إذ لو كنّا مجرّد نقلة لكان الإبقاء على مؤلّفات الأقدمين أولى من تكلّف التّصنيف .
وعلوم القرآن أولى وأوّل ما يشمّر له أصحاب الهمم العالية ، إذ