تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطّني الثّانية حتّى بلغ منّي الجهد ، ثمّ أرسلني فقال : اقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطّني الثّالثة ، ثمّ أرسلني فقال :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( 1 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ( 2 ) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ 3
[ العلق : 1 - 3 ] » ، فرجع بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يرجف فؤاده ، فدخل على خديجة بنت خويلد رضي اللّه عنها فقال : « زمّلوني ، زمّلوني » الحديث « 1 » . والثّاني :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ 1
. كما في حديث جابر بن عبد اللّه ، رضي اللّه عنهما . قال يحيى بن أبي كثير : سألت أبا سلمة : أيّ القرآن أنزل أوّل ؟ فقال :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ 1
، فقلت : أنبئت أنّه
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ 1
فقال أبو سلمة : سألت جابر بن عبد اللّه : أيّ القرآن أنزل أوّل ؟ فقال :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ 1
فقلت : أنبئت أنّه
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
، فقال : لا أخبرك إلّا بما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « جاورت في حراء ، فلمّا قضيت جواري هبطت ، فاستبطنت الوادي ، فنوديت ، فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي ، فإذا هو جالس على عرش بين السّماء والأرض ، فأتيت خديجة فقلت : دثّروني وصبّوا عليّ ماء باردا ، وأنزل عليّ :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ( 1 ) قُمْ فَأَنْذِرْ ( 2 ) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ 3
[ المدّثر : 1 - 3 ] » « 2 » . وهذان في التّحقيق قولان غير متعارضين ، فإنّ في حديث جابر نفسه في رواية عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال وهو يحدّث عن فترة الوحي : « بينا أنا أمشي إذ سمعت صوتا من السّماء ، فرفعت بصري ، فإذا
هامش
( 1 ) حديث صحيح . متّفق عليه : أخرجه البخاريّ ( رقم : 3 ، 4670 ، 4672 - 4674 ، 6581 ) ومسلم ( رقم : 160 ) . ( 2 ) حديث صحيح . متّفق عليه : أخرجه البخاريّ ( رقم : 4638 - 4640 ) ومسلم ( 1 / 144 ) .