الفصل الرابع : أول ما نزل وآخر ما نزل
المبحث الأول : أول ما نزل من القرآن
اختلف في ذلك على أقوال ، الثّابت نقله منها قولان :
الأوّل :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ 1
.
كما جاء في قصّة بدء الوحي لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
قالت عائشة رضي اللّه عنها :
أوّل ما بدئ به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الوحي الرّؤيا الصّالحة في النّوم ، فكان لا يرى رؤيا إلّا جاءت مثل فلق الصّبح ، ثمّ حبّب إليه الخلاء وكان يخلو بغار حراء ، فيتحنّث فيه ( وهو التّعبّد ) اللّيالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ، ويتزوّد لذلك ، ثمّ يرجع إلى خديجة فيتزوّد لمثلها ، حتّى جاءه الحقّ وهو في غار حراء ، فجاءه الملك فقال : اقرأ ، قال : « ما أنا بقارئ » قال : « فأخذني فغطّني حتّى بلغ منّي الجهد ، ثمّ أرسلني فقال : اقرأ ، قلت :