تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وجواب ذلك : أنّ الأحاديث المنقولة في هذا قد استفاضت بالأسانيد الصّحيحة ، وكثرتها على طريقة طائفة من أهل العلم يثبت بها التّواتر ، مثل آية الرّجم . فإذا ضممت إلى ذلك السّلامة من الدّليل المعارض لم يحلّ إلّا تصديق تلك الأخبار والإيمان بمقتضاها . والعجب أنّ أصحاب هذه الدّعوى يصيرون إلى ما دون خبر الواحد الصّحيح في كثير من استدلالهم ممّا يوافق أهواءهم ، فإذا جاء ما لا يأتي على مرادهم قالوا : ( خبر واحد ) ، كما أنّ الخلق الأعظم منهم - كما أسلفت - لا خبرة له بالحديث ، فيطّلع في المسألة على الحديث الفرد ويفوته سائر ما جاء فيها ، بل ربّما فاته من ذلك الصّحيح الثّابت ولم يقف إلّا على الضّعيف الواهي . والواجب على العالم الانتهاء إلى السّنن الثّابتة ، فهو خير من رأي هؤلاء وإن شبّهوا له بالقرآن ، فإنّ الآية قد يحتمل لفظها المعاني ، فتأتي السّنن الثّابتة على إزالة الاشتباه وتحرير المراد .
المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 260 | عبد اللّه بن يوسف الجديع