سنامه ( أو سناميه ) بطريقة كيميائية يعجز الإنسان عن مضاهاتها . ومن حكمة خلق اللّه في الإبل أن جعل احتياطى الدهون فيها كبيرا للغاية يفوق أي حيوان آخر . ولهذا يستطيع الجمل أن يقضى حوالي شهر ونصف بدون ماء يشربه .
وهناك أسرار أخرى عديدة في خلق الإبل لم يتوصل العلم بعد إلى معرفة حكمتها ، وخاصة ما يتعلق بألبانها ، من حيث تركيبها وفوائدها كغذاء ودواء .
7 - في عالم الحشرات :
النحل من بين الحشرات التي ورد ذكرها في القرآن الكريم وسميت إحدى سوره بسورة النحل ، وفيها يقول تعالى :
وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ( 68 ) ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
40 .
وهنا يلخص القرآن الكريم تاريخ حياة النحل في كلمات معدودات فيها جوامع الكلم .
فقد اتخذ النحل بوحي من اللّه بيوتا من الجبال في بادئ الأمر ، ثم انحدر منها إلى الأشجار ، ثم تطور إلى المعيشة في الخلايا التي يصنعها على نحو ما نعرفها اليوم . وإن بعض العلماء الذين كرّسوا جهودهم لدراسة حياة الحشرات وقفوا على حقائق عجيبة وافقت صحة ما جاء في القرآن الكريم ، منها أن هناك فصائل برية من النحل تسكن الجبال ، وتتخذ من مغاراتها مأوى لها ، وأن منه سلالات تتخذ من الأشجار سكنا بأن تلجأ إلى الثقوب الموجودة في جذوع الأشجار وتتخذ منها بيوتا تأوى إليها . ولما سخر اللّه النحل لمنفعة الإنسان أمكن استئناسه في حاويات من الطين أو الخشب .
وتدل الدراسات العلمية المستفيضة لمملكة النحل أن إلهام اللّه - سبحانه وتعالى - لها يجعلها تطير لارتشاف رحيق الأزهار ، فتبعد عن خليتها آلاف الأمتار ، ثم ترجع إليها ثانية دون أن تخطئها وتدخل خلية أخرى غيرها ، علما بأن الخلايا في المناحل تكون متشابهة ومرصوصة بعضها إلى جوار بعض ، وذلك لأن اللّه - سبحانه وتعالى - قد ذلل لها الطرق وسهلها ، ومنحها من قدرات التكيف الوظيفى والسلوك ما يعينها في رحلات استكشاف الغذاء وجنيه ثم العودة بعد ذلك إلى البيت .
وفي رحلة الاستكشاف لجمع الغذاء الطيب تستعين النحلة العاملة بحواسها التي منحها اللّه إياها ، فهي مزودة بحاسة شم قوية عن طريق قرني استشعار في مقدم