تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١
أوضحت أن البلح يضفى السكينة والهدوء على النفوس المضطربة والقلقة ، ويساعد على الحيوية والانتعاش .

6 - في عالم الحيوان :

قال تعالى :
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ
38 . تنبه هذه الآية الكريمة إلى دلائل القدرة الإلهية في عالم الأحياء ، ويوافقها ما أكدته بحوث العلماء الذين يدرسون كل ما يتعلق بالحياة الاجتماعية لكل حيوان يسعى في الأرض أو يطير في السماء ، من أن الكائنات الحية شعوب وقبائل وأمم تربطها صلات وعلاقات وثيقة ، فهي لا تختلف في أسلوب حياتها ونشاطها عن أمم البشر الذين لا يعمرون الأرض إلا بقدر ما يميزها عن باقي الأنواع . وقد أصبح من المعروف حاليا أنه يوجد حوالي مليون نوع من الحيوانات المختلفة التي توصل العلم إلى معرفتها ، ولا شك أن هذا العدد الضخم من الحيوانات يحتاج في دراسته العلمية إلى ترتيب وتبويب . لذلك نشأ علم خاص بهذه الموضوعات أطلق عليه اسم « علم تصنيف الحيوان » . واجتهد علماء الأحياء والتشريح في وضع المؤلفات التي تبين نتائج أبحاثهم فيما يتعلق بشعب الحيوانات وما يتفرع منها من طوائف ورتب وفصائل وأجناس وأنواع ، مما لا يدع مجالا للشك في أنها أمم مثل أمم البشر ، سواء في حالات السلم والحرب ، أو في السعي لطلب الغذاء ، أو في رعاية الصغار والضعفاء ، أو ما تلجأ إليه من حيل للتغلب على ما يواجهها من مصاعب وأخطار ، أو في انقيادها لما هيأه لها الخالق العظيم العليم من طبيعة تتلاءم مع تكوينها وبيئتها . وإذا اخترنا الإبل - على سبيل المثال - من بين الحيوانات التي ورد ذكرها في القرآن الكريم ، نجد أن اللّه - سبحانه وتعالى - يحثنا حثا رقيقا ، يقع عند المؤمنين موقع الأمر ، على التفكر والتأمل في خلقها ، باعتباره خلقا دالّا على عظمة الخالق ، وكمال قدرته ، وحسن تدبيره ، وذلك في قوله تعالى :
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ
39 . وأول ما يلفت الأنظار في الإبل خصائص البنيان والشكل الخارجي الذي لا يخلو تكوينه من لطائف تأخذ بالألباب . فالعينان محاطتان بطبقتين من الأهداب الطوال تقيانهما القذى والرمال . أما الأذنان فصغيرتان قليلتا البروز .