تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 712

مساهمون:

ص٧١٢
فضلا عن أن الشعر يكتنفهما من كل جانب ليقيهما الرمال التي تذروها الرياح ، ولهما القدرة على الانثناء خلفا والالتصاق بالرأس إذا ما هبّت العواصف الرملية . كذلك المنخران يتخذان شكل شقين ضيقين محاطين بالشعر وحافتهما لحمية فيستطيع الجمل أن يغلقهما دون ما قد تحمله الرياح إلى رئتيه من دقائق الرمال . أما قوائم الجمل فهي طويلة لترفع جسمه عن كثير مما يثور تحته من غبار كما أنها تساعده على اتساع الخطوة وخفة الحركة ، وتتحصن أقدام الجمل بخف يغلفه جلد قوى غليظ يضم وسادة عريضة لينة تتسع عندما يدوس الجمل بها فوق الأرض ، ومن ثمّ يستطيع السير فوق أكثر الرمال نعومة ، وهو ما يصعب على أية دابة سواه ويجعله جديرا بلقب « سفينة الصحراء » . ومما يناسب ارتفاع قوائم الجمل طول عنقه ، حتى يستطيع أن يتناول طعامه من نبات الأرض ، كما أنه يستطيع السير فوق أكثر الرمال نعومة ، وهو ما يصعب على أية دابة سواه ويجعله جديرا بلقب « سفينة الصحراء » . ومما يناسب ارتفاع قوائم الجمل طول عنقه ، حتى يستطيع أن يتناول طعامه من نبات الأرض ، كما أنه يستطيع قضم أوراق الأشجار المرتفعة حين يصادفها ، هذا فضلا عن أن هذا العنق الطويل يزيد الرأس ارتفاعا عن الأقدام ويساعد الجمل على النهوض بالأثقال . وحين يبرك الجمل للراحة أو يناخ ليعدّ للرحيل يعتمد جسمه الثقيل على وسائد من جلد قوى سميك على مفاصل أرجله ، ويرتكز بمعظم ثقله على كلكله ، حتى أنه لو جثم به فوق إنسان أو حيوان طحنه طحنا . وهذه الوسائد إحدى معجزات الخالق التي أنعم بها على هذا الحيوان العجيب ، حيث إنها تهيئه لأن يبرك فوق الرمال الخشنة الشديدة الحرارة التي كثيرا ما لا يجد الجمل سواها مفترشا له فلا يبالي بها ولا يصيبه منها أذى . والجمل الوليد يخرج من بطن أمه مزود بهذه الوسائد المتغلظة ، فهي شئ ثابت موروث وليست من قبيل ما يظهر بأقدام الناس من الحفاء أو لبس الأحذية الضيقة . ومن خصائص الإبل الوظيفية الصبر على الجوع والعطش . وحقيقة الأمر ، كما تؤكدها أبحاث العلم الحديث ، هو أن الجمل يقتصد في استخدام ما عنده من ماء وغذاء غاية الاقتصاد بأساليب معجزة ، منها أن الجمل لا يتنفس من فمه ولا يلهث أبدا مهما اشتد الحر أو استبد به العطش ، وهو بذلك يتجنب بخر الماء من هذا السبيل . كذلك يمتاز الجمل بأنه لا يفرز إلا مقدارا ضئيلا من العرق عند الضرورة القصوى بفضل قدرة جسمه على التكيف مع المعيشة في ظروف الصحراء . ويضيف علماء الأحياء ووظائف الأعضاء ( الفسيولوجيا ) سببا جديدا يفسر قدرة الإبل على تحمل الجوع والعطش عن طريق إنتاج الماء الذي يحتاجه من الشحوم الموجودة في