الأسهل ومن الصعب إلى الأصعب أحيانا تدريبا لهم على احتمال صنوف الحياة في شتى صورها ، أو تسير بهم من تكليف إلى تكليف آخر مساو له ؛ لابتلائهم وامتحان قلوبهم ، فتظهر طاعة المطيع وعصيان العاصي .
فالنسخ نوع من التدرج في التشريع ، روعى فيه مصالح العباد في العاجل والآجل ، فإن من الأمور التكليفية ما يصلح في وقت دون وقت ، وفي حال دون حال فأخذ الله عباده بالحكمة ، فوضع لهم من التشريعات ما يناسبهم على اختلاف درجاتهم وبيئاتهم وأحوالهم .
وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
أ . د / محمد بكر إسماعيل
الهوامش :
شرح
( 1 ) لسان العرب لابن منظور ط دار المعارف المصرية ، ومقاييس اللغة لابن فارس .
( 2 ) ج 2 ص 978 تحقيق د / عبد الملك عبد الرحمن السعدي ط وزارة الأوقاف السعودية سنة 1407 ه / 1987 م
( 3 ) ج 3 ص 155 ط دار الكتب العلمية بيروت - لبنان 1400 ه - 1980 م
( 4 ) مناهل العرفان في علوم القرآن للشيخ / محمد عبد العظيم الزرقاني ج 2 ص 76 ط عيسى الحلبي وشركائه .
( 5 ) انظر الإتقان في علوم القرآن للسيوطي ج 3 ص 81 ط الهيئة المصرية العامة للكتاب تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم .
( 6 ) انظر اللآلئ الحسان في علوم القرآن د / موسى شاهين لاشين مطبعة الفجر الجديد بالقاهرة .
( 7 ) مناهل العرفان ج 2 ص 107 .
( 8 ) النسخ في القرآن الكريم ج 2 ص 283 .
( 9 ) اللآلئ الحسان ص 202 - 203 .
( 10 ) ج 2 ص 39 - 40 .
( 11 ) رواه مسلم : 2 / 1075 ، والترمذي 3 / 456 ، وأبو داود بذل المجهود 9 / 44 .
( 12 ) ج 2 ص 1008 - 1009 .
( 13 ) ص 328 .
( 14 ) انتهى بتصرف وإيضاح من الإحكام في أصول الأحكام ج 3 ص 195 .
( 15 ) ج 3 ص 69 - 70 .
( 16 ) الحديث أخرجه الترمذي في كتاب الوصايا ، باب ما جاء في : ( لا وصية لوارث ) عن عمرو بن خارجة قال : سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم يخطب وهو يقول : « إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه ، فلا وصية لوارث » .
( 17 ) ج 3 ص 411 وما بعدها .
( 18 ) راجع القرطبي عند تفسير هذه الآية .
( 19 ) دراسات في علوم القرآن أ . د . محمد بكر إسماعيل ط دار المنار ص 264 - 267 سنة 1991 م .
( 20 ) انظر مناهل العرفان ج 2 ص 161 .
( 21 ) ج 3 ص 76 .