وَإِمائِكُمْ
النور : 32 . لأن الآية خبر بمعنى النهى ، بدليل قراءة « لا ينكح » بالجزم وهي قراءة عمرو بن عبيد والقراءات يفسر بعضها بعضا .
والأصح عندي - والله أعلم - أنه لا نسخ في الآية ، لأن الآية لها معان يمكن أن تحمل عليها بحيث لا تتعارض مع قوله :
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ
.
فمن معانيها : أن الزاني لا يطاوعه على مراده من الزنا إلا زانية عاصية أو مشركة لا ترى حرمة ذلك ، وكذلك الزانية لا يطاوعها على الزنا إلا عاص بزناه ، أو مشرك لا يعتقد تحريمه .
وقراءة عمرو بن عبيد بالجزم تدل على حرمة نكاح الزانيات إلا إذا ظهرت توبتهن .
وآية
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ
مخصّصة بقوله :
الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً
أي : وزوجوا الأيامى منكم بشرط ألا يكن زانيات ، والله أعلم .
الثامنة عشرة : قوله تعالى :
لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ
الآية النور : 58 .
قال السيوطي في « الإتقان » 21 : « قيل :
منسوخة ، وقيل : لا ، ولكن تهاون الناس في العمل بها » . أه .
والأصح : أنها غير منسوخة ، فهي أدب عظيم أدّب الله به عباده ، فلا أدرى كيف ساغ له أن يذكرها في هذا الباب .
التاسعة عشرة : قوله تعالى :
لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ
الأحزاب : 52 .
قيل : نسخها قول الله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ
الأحزاب : 50 .
وهذا النسخ لا يستقيم إلا على أن هذه الآية متأخرة في النزول عن الآية الأولى .
وقد أخرج أبو داود في سننه والترمذي في جامعه والحاكم وابن المنذر وغيرهم عن عائشة قالت : ( لم يمت رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم حتى أحل الله تعالى له أن يتزوج من النساء ما شاء إلا ذات محرم ) .
العشرون : قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً
المجادلة 12 .
قيل : نسخت بالآية التي بعدها .
الواحدة والعشرون :
وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا
الممتحنة : 11 .
قيل : نسختها آية الغنيمة وهي قوله سبحانه :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ