محكم القرآن ومتشابهه
( 1 ) [ الاحكام في اللغة ]
الإحكام في اللغة : الإتقان والمنع .
قال ابن منظور في « لسان العرب » 1 :
أحكم الأمر : أتقنه ، وحكم الشيء وأحكمه :
منعه من الفساد . أه .
والمحكم : هو المتقن الذي لا يعتريه لبس ولا خلل .
( 2 ) [ الاحكام في الاصطلاح ]
وقد عرّفه علماء الشريعة بتعريفات كثيرة :
فقال بعضهم : المحكم : هو الحكم الشرعي الذي لم يتطرق إليه النسخ .
وقال بعضهم : المحكم : هو ما ورد من نصوص الكتاب أو السنة دالا على معناه بوضوح لا خفاء فيه .
وقال كثير من أهل السنة : المحكم : ما عرف المراد منه إما بالظهور وإما بالتأويل .
ونسب إلى ابن عباس في تعريف المحكم :
أنه الذي لا يحتمل إلا وجها واحدا من التأويل .
وقيل : المحكم ما استقل بنفسه ولم يحتج إلى بيان .
ويحكى هذا القول عن الإمام أحمد رضي اللّه عنه .
وقيل : المحكم ما كانت دلالته راجحة ، وهو النص والظاهر .
وينسب هذا القول للفخر الرازي ، واختاره كثير من المحققين .
( 3 ) [ التشابه في اللغة ]
والتشابه في اللغة : التماثل المؤدّى إلى الالتباس غالبا .
والمتشابه : هو الملتبس بغيره لمشاكلته له في بعض أوصافه .
والمتشابه من القرآن : ما أشكل تفسيره لمشابهته بغيره ، إما من حيث اللفظ أو من حيث المعنى .
فقال الفقهاء : المتشابه ما لا ينبئ ظاهره عن مراده .
وحقيقة ذلك أن الآيات عند اعتبار بعضها ببعض ثلاثة أضرب : محكم على الإطلاق ،