( ب ) وقد صنف أبو محمد : عبد اللّه جمال الدين بن يوسف بن أحمد بن عبد اللّه بن هشام الأنصاري المصري ( 708 - 761 ه / 1309 - 1360 م ) كتابا نفيسا في هذا الفن سماه / « مغنى اللبيب عن كتب الأعاريب » جمع فيه الكثير من قضايا الإعراب ومسائله المتعلقة بكتاب اللّه - تعالى - فأفاد وأجاد ، وصار كتابه هذا مرجعا لا يستغنى عنه نحوى ولا مفسر .
قال في مقدمته : ( وضعت هذا التصنيف على أحسن إحكام وترصيف ، وتتبّعت فيه مقفلات مسائل الإعراب فافتتحتها ، ومعضلات يستشكلها الطلاب فأوضحتها ونقّحتها ، وأغلاطا وقعت لجماعة من المعربين وغيرهم فنبهت عليها وأصلحتها ) .
ثم قال : ( وينحصر في ثمانية أبواب :
الباب الأول : في تفسير المفردات وذكر أحكامها .
الباب الثاني : في تفسير الجمل وذكر أقسامها وأحكامها .
الباب الثالث : في ذكر ما يتردد بين المفردات والجمل ، وهو الظرف والجار والمجرور ، وذكر أحكامها .
الباب الرابع : في ذكر أحكام يكثر دورها ، ويقبح بالمعرب جهلها .
الباب الخامس : في ذكر الأوجه التي يدخل على المعرب الخلل من جهتها .
الباب السادس : في التحذير من أمور اشتهرت بين المعربين والصواب خلافها .
الباب السابع : في كيفية الإعراب .
الباب الثامن : في ذكر أمور كلية يتخرج عليها ما لا ينحصر من الصور الجزئية ) . أه .
والناظر فيه يجد علما غزيرا بما تضمّنه كتاب اللّه - تعالى - من الحقائق والدقائق التي لا يستغنى عنها من أراد أن يتفقّه في كتاب اللّه - عز وجل .
طبع هذا الكتاب بمطبعة المدني ، ونشره محمد على صبيح بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد . وطبعته المكتبة العصرية ببيروت سنة ( 1992 م / 1412 ) .
( ج ) وصنف في هذا الفن : الأستاذ / محمد عبد الخالق عضيمة - كتابا كبير الحجم من أحد عشر جزءا في النحو والصرف بوجه عام ، واهتم كثيرا بإعراب القرآن وبيان ما أشكل على الدارسين من وجوهه المختلفة . سماه : « دراسات لأسلوب القرآن الكريم » .
وهو كتاب فريد ، في ترتيبه وتهذيبه وجمعه للمسائل النحوية في الجو القرآني لا غنى للدارسين في العلوم العربية والشرعية عن مطالعته .
الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 576
مساهمون: محمود حمدي زقزوق
ص٥٧٦