تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
( ز ) ألا يخرّج على خلاف الأصل ، أو على خلاف الظاهر لغير مقتض . ( ح ) وهذه الشروط تقتضى شرطا آخر هو أهمها جميعا ، وهو أن يكون المعرب لكتاب اللّه - تعالى - مستجمعا لشروط المفسر من : سلامة الفطرة ، وصحة المعتقد ، وصفاء الذهن ، وخلوّ قلبه من الهوى ، وخبرته الواسعة بفنون لغة العرب وغير ذلك مما هو مذكور في محله 4 . ( 4 ) وينبغي أن يلتزم المعرب لكتاب اللّه - تعالى - الأدب في التعبير عند الإعراب ؛ فلا يتفوه بكلمة لا تليق بجلال القرآن أو تخلّ بفصاحته ، أو تؤدى إلى شكّ في سلامة نظمه ومحاسن أسلوبه . ( أ ) مثل قول بعض المعربين : هذا حرف زائد ؛ فإن الزائد قد يفهم منه أنه لا معنى له ، وكتاب اللّه منزّه عن ذلك ، فإن الحروف التي يبدو للمعربين أنها زائدة في كلام الناس لا ينبغي أن يقولوا فيها إن وردت في كتاب اللّه : هي زائدة ، إلا أن يقولوا : زائدة لملحظ بلاغى وفائدة لا تؤدّى بغيره . أو يقولوا بقول بعض الورعين من المعربين : هذا الحرف صلة أو هو حرف توكيد ، أي : جئ به لفائدة لا غنى عنه في بيانها . ( ب ) ومثل قول بعض المعربين : « اللّه » مفعول به منصوب . وهذا لا يليق بجلال اللّه تعالى . والأولى أن يقال : لفظ الجلالة منصوب على العظمة ، كما وجدناه في بعض كتب المعربين . ( 5 ) ( أ ) وممن صنّف في إعراب القرآن أبو البقاء عبد اللّه بن الحسين بن عبد اللّه العكبري ( 538 - 616 ه / 1143 - 1219 م ) . فقد وضع فيه كتابا جامعا لسور القرآن كلها ، سماه : « التبيان في إعراب القرآن » - في جزءين . طبع لأول مرة في مصر سنة ( 1399 ه - 1979 م ) . وهو كتاب واف في مقصوده ، واضح في أسلوبه ، تميز عن سواه بحل كثير من مشكلات الإعراب في كتاب اللّه - تعالى - وأتى فيه بما يشفى ويكفى . قال رحمه اللّه في مقدمته : ( والكتب المؤلفة في هذا العلم كثيرة جدا ، مختلفة ترتيبا وحدّا ؛ فمنها المختصر حجما وعلما ، ومنها المطول بكثرة إعراب الظواهر ، وخلط الإعراب بالمعاني ، وقلما تجد فيها مختصر الحجم كثير العلم ، فلما وجدتها على ما وصفت ، أحببت أن أملى كتابا يصغر حجمه ويكثر علمه ، اقتصر فيه على ذكر الإعراب ووجوه القراءات ؛ فأتيت به على ذلك ) .
الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 575 | محمود حمدي زقزوق