* فاللقب الأول : التشبيه المرسل المفصل وهو ما ذكرت فيه أركانه الأربعة : مثل : ( حجة كالشمس في الظهور ) فالحجة هي المشبه ، والشمس هي المشبه به ، والكاف هي أداة التشبيه . وفي الظهور هو وجه الشبه .
وسمى مرسلا لذكر الأداة ، ومفصلا لذكر الوجه .
واللقب الثاني : التشبيه المرسل المجمل ، وهو ما ذكرت فيه الأداة وحذف الوجه ، مثل : حجة كالشمس .
وسمى مرسلا لذكر الأداة ، ومجملا لحذف وجه الشبه .
* واللقب الثالث : التشبيه المؤكد المفصل ، وهو ما حذفت فيه الأداة ، وذكر الوجه ، مثل :
حجة هي الشمس في الظهور .
* واللقب الرابع : التشبيه المؤكد المجمل ، وهو ما حذف فيه الوجه والأداة معا . مثل :
حجة هي الشمس .
ومراتبه الثلاث من حيث الدلالة على قوة المعنى هي :
* أدنى درجاته ومراتبه : ما ذكرت فيه أركانه الأربعة كقول الشاعر :
فوجهك كالنار في ضوئها * وقلبي كالنار في حرها
في البيت صورتان تشبيهيتان :
المشبه في الأول وجه المخاطبة ، والمشبه به النار ، والكاف أداة التشبيه . وفي ضوئها وجه الشبه . والصورة الثانية مثلها ، ما عدا وجه الشبه فهو « في حرها » .
المرتبة الوسطى : هي ما ذكرت فيها الأداة مع حذف الوجه وما حذفت فيه الأداة مع ذكر الوجه . لأن هاتين الصورتين ، وهما الثانية والثالثة ، من ألقاب التشبيه ، معناهما متكافئان .
المرتبة العليا ، هي ما حذف فيها الوجه والأداة معا ، وإنما كانت هذه المرتبة عليا مراتب التشبيه لأن :
في حذف الأداة دعوى الاتحاد بين الطرفين ، حتى لكأن المشبه صار هو المشبه به ، دون عازل بينهما .
وفي حذف الوجه دعوى مشاركة المشبه للمشبه به في جميع ما ثبت له من صفات .
لذلك يسمى البلاغيون كل تشبيه حذف منه الوجه والأداة معا : التشبيه البليغ :
لأنه أقوى مراتبه في الدلالة على المعنى المراد من التشبيه .
وضابط وجه الشبه عندهم أن يكون مجرورا ب « في » أو منصوبا على التمييز .