تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
* فاللقب الأول : التشبيه المرسل المفصل وهو ما ذكرت فيه أركانه الأربعة : مثل : ( حجة كالشمس في الظهور ) فالحجة هي المشبه ، والشمس هي المشبه به ، والكاف هي أداة التشبيه . وفي الظهور هو وجه الشبه . وسمى مرسلا لذكر الأداة ، ومفصلا لذكر الوجه . واللقب الثاني : التشبيه المرسل المجمل ، وهو ما ذكرت فيه الأداة وحذف الوجه ، مثل : حجة كالشمس . وسمى مرسلا لذكر الأداة ، ومجملا لحذف وجه الشبه . * واللقب الثالث : التشبيه المؤكد المفصل ، وهو ما حذفت فيه الأداة ، وذكر الوجه ، مثل : حجة هي الشمس في الظهور . * واللقب الرابع : التشبيه المؤكد المجمل ، وهو ما حذف فيه الوجه والأداة معا . مثل : حجة هي الشمس . ومراتبه الثلاث من حيث الدلالة على قوة المعنى هي : * أدنى درجاته ومراتبه : ما ذكرت فيه أركانه الأربعة كقول الشاعر :
فوجهك كالنار في ضوئها * وقلبي كالنار في حرها
في البيت صورتان تشبيهيتان : المشبه في الأول وجه المخاطبة ، والمشبه به النار ، والكاف أداة التشبيه . وفي ضوئها وجه الشبه . والصورة الثانية مثلها ، ما عدا وجه الشبه فهو « في حرها » . المرتبة الوسطى : هي ما ذكرت فيها الأداة مع حذف الوجه وما حذفت فيه الأداة مع ذكر الوجه . لأن هاتين الصورتين ، وهما الثانية والثالثة ، من ألقاب التشبيه ، معناهما متكافئان . المرتبة العليا ، هي ما حذف فيها الوجه والأداة معا ، وإنما كانت هذه المرتبة عليا مراتب التشبيه لأن : في حذف الأداة دعوى الاتحاد بين الطرفين ، حتى لكأن المشبه صار هو المشبه به ، دون عازل بينهما . وفي حذف الوجه دعوى مشاركة المشبه للمشبه به في جميع ما ثبت له من صفات . لذلك يسمى البلاغيون كل تشبيه حذف منه الوجه والأداة معا : التشبيه البليغ : لأنه أقوى مراتبه في الدلالة على المعنى المراد من التشبيه . وضابط وجه الشبه عندهم أن يكون مجرورا ب « في » أو منصوبا على التمييز .
الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 517 | محمود حمدي زقزوق