* الفواصل المتوازية ، وضابطها أن تتفق الفاصلتان في الوزن الصرفى ، وفي الحروف ، مثل قوله تعالى :
فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ ( 13 ) وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ
9 .
* والمطرف أن تتفق الفاصلتان في الحروف دون الوزن مثل قوله تعالى :
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً ( 13 ) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً
10 . فالفاصلة الأولى على « مفعولة » . أما الفاصلة الثانية فعلى وزنى « فعال » و « أفعال » .
* الفواصل المتوازية ، وضابطها أن يراعى في كلتا الفاصلتين الوزن الصرفى ، دون الاتفاق في الحروف مثل قوله تعالى :
وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ ( 15 ) وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ
11 الوزن واحد « مفعولة » أما الحرفان فهما مختلفان وهما : الفاء والثاء .
ويلاحظ أن الفواصل القرآنية في الآيات القصيرة تكون كلمة معمولة نحويا لعامل في الآية قبلها ، أو معطوفة على كلمة فيها ، أو توضيحا لكلمة ، أو مضافا إليها كلمة ، مثال ذلك :
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ( 1 ) فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ ( 2 ) وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ( 3 ) فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ( 4 ) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ ( 5 ) الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ ( 6 ) وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ
( 7 ) ففي الآية الأولى جاءت
بِالدِّينِ
متعلقة ب
يُكَذِّبُ
وفي الآية الثانية جاءت الفاصلة
الْيَتِيمَ
مفعولا به للفعل
يَدُعُّ
وفي الآية الثالثة جاءت الفاصلة
الْمِسْكِينِ
مضافا إليها
طَعامِ
وفي الآية الرابعة جاءت الفاصلة
لِلْمُصَلِّينَ
خبرا ل
فَوَيْلٌ
كما جاءت
ساهُونَ
خبرا عن
الَّذِينَ
في الآية الخامسة ، وكذلك
يُراؤُنَ
في الآية السادسة . أما
الْماعُونَ
في الآية السابعة ، فجاءت مفعولا به ل
يَمْنَعُونَ
وهكذا كل فواصل الآيات القصيرة في القرآن كله .
أما الآيات الطويلة فتأتي فاصلتها في جملة مستقلة ، مثل :
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ
12 .
أ . د . عبد العظيم إبراهيم المطعنى
الهوامش :
شرح
( 1 ) اللسان ومعاجم اللغة ، مادة : فصل .
( 2 ) فصلت ( 2 ) .
( 3 ) البرهان في علوم القرآن ( 1 / 53 ) .
( 4 ) المصدر نفسه .
( 5 ) الكهف ( 64 ) .
( 6 ) البرهان ( 1 / 53 ) .
( 7 ) الكتاب ( 2 / 298 ) .
( 8 ) النبأ العظيم ( 80 ) .
( 9 ) الغاشية ( 13 - 14 ) .
( 10 ) نوح ( 13 - 14 ) .
( 11 ) الغاشية ( 15 - 16 ) .
( 12 ) البقرة ( 16 ) .