ولا المفتوح . وعلة ذلك : خفة الفتحة وخفاؤها ، فإذا خرج بعضها حالة الروم خرج سائرها ، وذلك لأنها لا تقبل التبعيض بخلاف الضمة والكسرة فإنهما تقبلانه لثقلهما . ولا بدّ من حذف التنوين من المنون حالة الوقف بالروم كما مر . وقد أشار إلى ما سبق الإمام ابن برى بقوله :
فالروم إضعافك صوت الحركة * من غير أن يذهب رأسا صوتكه
يكون في المرفوع والمجرور * معا وفي المضموم والمكسور
ولا يرى في النصب للقراء * والفتح للخفة والخفاء 1
الوقف بالإشمام وأما الإشمام في عرف القراء : عبارة عن ضم الشفتين من غير صوت بعد النطق بالحرف الأخير ساكنا إشارة إلى الضم ولا بدّ من إبقاء فرجة « أي انفتاح » بين الشفتين لإخراج النفس ، وضم الشفتين للإشمام يكون عقب سكون الحرف الأخير من غير تراخ ، فإن وقع التراخي فهو إسكان محض لا إشمام معه . وهذا ما أشار إليه الإمام الشاطبى بقوله :
والإشمام إطباق الشفاه بعيد ما * يسكّن لا صوت هناك فيصحلا 2
والإشمام يرى بالعين ولا يسمع بالأذن ولهذا لا يأخذه الأعمى عن القارئ ، بل يأخذه عنه المبصر ليرى كيفيته .
هذا : والإشمام يكون في المرفوع من المعرب وفي المضموم من المبنى دون غيرهما من الحركات لأنه المناسب لحركة الضمة لانضمام الشفتين عن النطق بها ، ولا يجوز أن يكون الإشمام في المجرور والمنصوب والمكسور والمفتوح لخروج الفتحة بانفتاح الفم والكسرة بانخفاضه ، ولأن الإشمام في المفتوح والمكسور يوهم حركة الضم فيهما في الوصل بينما هما ليسا كذلك وهذا هو وجه المنع .
وقد أشار إلى صفة الإشمام وما يجرى فيه الإمام ابن برى بقوله :
وصفة الإشمام إطباق الشفاه * بعد السكون والضرير لا يراه
من غير صوت عنده مسموع * يكون في المضموم والمرفوع 3
الوقف بالإبدال وأما الوقف بوجه الإبدال فيجرى في شيئين اثنين :
الشيء الأول : ويشمل ثلاثة أنواع :