الوقف على آخر الكلم
للوقف في كلام العرب أوجه متعددة ، والمستعمل عند أئمة القراءة تسعة أوجه وهي : السكون ، والرّوم ، والإشمام ، والإبدال ، والنقل ، والإدغام ، والجذف ، والإثبات ، والإلحاق .
الوقف بالسكون فأما السكون : فهو الأصل في الوقف على الكلمة المحركة وصلا ، لأن معنى الوقف :
الترك والقطع ، ولأنه ضد الابتداء ، فكما لا يبتدأ بساكن لا يوقف على متحرك ، وهو اختيار كثير من القراء .
هذا : والوقف بالسكون المحض يكون في كل من المرفوع والمجرور والمنصوب في المعرب ، وفي كل من المضموم والمكسور والمفتوح في المبنى ، ويستوى في ذلك المخفف والمشدد ، والمهموز المحقق والمنون إلا ما كان في الاسم المنصوب نحو
حُوباً كَبِيراً
أو في الاسم المقصور مطلقا نحو عمى ، كما يستوى أيضا سكون ما قبل الحرف الأخير الموقوف عليه أو تحركه .
الوقف بالرّوم وأما الروم : فهو في اللغة بمعنى الطلب ، وفي الاصطلاح : هو تضعيف الصوت بالحركة حتى يذهب بذلك التضعيف معظم صوتها .
وقال بعض العلماء : هو الإتيان ببعض الحركة . وقدر العلماء تضعيف الصوت بالحركة أو الإتيان ببعضها بالثلث ، أي : أن المحذوف من الحركة أكثر من الثابت في حالة الروم ، ومن ثمّ ضعف صوتها لقصر زمنها فيسمعها القريب المصغى ولو كان أعمى دون البعيد . ولذلك لا يؤخذ الروم إلا بالمشافهة .
ويكون الوقف بالروم في المرفوع والمجرور من المعرب وفي المضموم والمكسور من المبنى سواء أكان الحرف الموقوف عليه مخففا أم مشددا ، مهموزا أم غير مهموز ، منونا أم غير منون . ونعنى بالمنون - هنا - ألا يكون منصوبا نحو « سميعا » ، وألا يكون في الاسم المقصور نحو « هدى » فإن التنوين في هذين يبدل ألفا في الوقف ، وسواء سكن ما قبل الحرف الموقوف عليه أم تحرك .
هذا : ولا يكون الوقف بالروم في المنصوب