عرضا عن أحمد بن محمد النبال ، وروى القراءة عن البزى ، وجوّد القراءة على أبى الحسن القواس . وكان قنبل قد ولى الشرطة في مكة في وسط عمره ، فحمدت سيرته ، وكان لا يليها إلا رجل من أهل الفضل والخير والصلاح ، ليكون لما يأتيه من الحدود والأحكام على صواب ، فولوها له لعلمه وفضله عندهم .
قرأ عليه خلق كثير ، منهم أبو بكر ابن مجاهد ، وأبو الحسن بن شنبوذ ، ومحمد بن عبد العزيز بن الصباح 239 .
الإمام أبو عمرو ( 69 ه - 154 ه ) :
هو زبان بن العلاء . لقب بسيد القراء . ولد بمكة ، ونشأ بالبصرة ، وتوفى بالكوفة ، وهو إمام البصرة ، ومقرئها . كان أعلم الناس بالقرآن ، والعربية ، وأعرفهم بالشعر ، وأيام العرب .
قرأ على شيوخ كثيرين بمكة ، والمدينة ، والكوفة ، والبصرة ، وقد سمى ابن الجزري ثمانية عشر من هؤلاء الشيوخ ، منهم الحسن البصري ، وحميد بن قيس ، وأبو العالية ، وسعيد بن جبير ، وشيبة بن نصاح ، وعاصم أحد القراء السبعة ، وكذا ابن كثير ، كما قرأ على أبى جعفر أحد القراء العشرة ، ويحيى ابن يعمر ، وسمع أنس بن مالك ، وغيره .
روى القراءة عنه عرضا وسماعا ختن ليث واسمه أحمد بن محمد ، وإسحاق ابن يوسف الأزرق ، وشجاع بن أبي نصر البلخي . ( ممن أخذ عنه الحروف سيبويه ، وأشهر الآخذين عنه يحيى بن المبارك اليزيدي ، وهو الواسطة بين أبى عمرو وراوييه الآتيين 240 .
الدوري ( 150 ه - 246 ه ) :
هو أبو عمر حفص بن عمر الدوري ، رحل في طلب القراءات ، وقرأ على شيوخ كثيرين ، فجمع القراءات متواترها وشاذها سماعا .
ومن أجلّ شيوخه يحيى بن المبارك اليزيدي ، أخذ الدوري عنه القراءة ، وهو عن أبي عمرو .
ومن شيوخ الدوري : إسماعيل بن جعفر ، وأخوه يعقوب ، والكسائي أحد القراء السبعة ، وشجاع بن أبي نصر .
وقرأ عليه خلق ، منهم أحمد بن حرب ، وأبو جعفر المفسر ، وأحمد بن يزيد الحلواني ، وكتب عنه العلم الإمام أحمد بن حنبل .
والدوري إمام القراءة ، وشيخ الناس في زمانه ، ثقة ثبت ، كبير ، ضابط 241 .
السوسي ( حوالي 173 ه - 261 ه ) :
هو أبو شعيب ، صالح بن زياد بن عبد اللّه .
مقرئ ، ضابط ، محرر ، ثقة ، أخذ القراءة