الأداء المرتلين ، انتهت إليه رئاسة الإقراء بالديار المصرية في زمانه . رحل إلى نافع فعرض عليه عدة ختمات .
عرض عليه القرآن جماعة ، منهم أحمد ابن صالح ، وداود بن أبي طيبة ، ويونس بن عبد الأعلى ، وأبو يعقوب الأزرق .
وكان ورش ثقة ، حجة في القراءة ، حسن الصوت . ولما تعمق في النحو وأتقنه اختار لنفسه مقرأ يسمى مقرأ ورش ، مما قرأ به على شيخه نافع 236 .
الإمام ابن كثير ( 45 ه - 120 ه ) :
هو عبد اللّه بن كثير بن عمرو ، أبو معبد ، المكّى ، مقرئ أهل مكة ، ومولده ووفاته بها ، كان فصيحا ، بليغا ، مفوها ، عليه السكينة ، والوقار . وكان أعلم بالعربية من مجاهد . ولم يزل هو الإمام المجتمع عليه في القراءة بمكة حتى مات . لقى بمكة عبد اللّه بن الزبير ، وأبا أيوب الأنصاري ، وأنس بن مالك ، ومجاهد بن جبر ، ودرباس ، وروى عنهم ، وأخذ القراءة عرضا عن عبد اللّه بن السائب ، وعرض أيضا على مجاهد ، ودرباس . روى القراءة عنه إسماعيل بن عبد اللّه القسط ، وإسماعيل بن مسلم ، وجرير بن حازم ، وأبو عمرو بن العلاء ، والخليل بن أحمد ، وابن عيينة ، وابن جريج ، وغيرهم . وقد سمى ابن الجزري ثلاثين شخصا أخذوا القراءة عنه 237 .
وأسند عنه قراءته راوياه المشهوران الآتيان :
البزى ( 170 ه - 250 ه ) :
هو أحمد بن محمد البزى المكي ، كنيته أبو الحسن . كان مؤذن المسجد الحرام ، وإمامه . انتهت إليه مشيخة الإقراء بمكة .
وكان أستاذا ، محققا ، ضابطا ، متقنا ، قرأ على أبيه ، وعبد اللّه بن زياد ، وعكرمة بن سليمان ، ووهب بن واضح . وأصحاب البزى هم شيوخه في قراءة ابن كثير . وسمى ابن الجزري خمسة عشر رجلا قرءوا على البزى ، منهم إسحاق بن محمد الخزاعي ، وأحمد بن فرح ، وموسى بن هارون ، وأبو معمر الجمحي ، وروى عنه القراءة : قنبل ، وحدّث عنه أبو بكر أحمد ابن عميد بن أبي عاصم النبيل ، وابن صاعد ، وغيرهم .
وروى حديث التكبير مرفوعا من آخر الضحى ، وأخرجه الحاكم في « المستدرك » من طريقه 238 .
قنبل ( 195 ه - 291 ه ) :
هو أبو عمر محمد بن عبد الرحمن ، انتهت إليه مشيخة الإقراء بالحجاز ، ورحل إليه الناس من الأقطار . قرأ على أصحابه فأخذ عنهم قراءة ابن كثير . أخذ قنبل القراءة