- القراءة الضعيفة : هي ما ضعف سندها . وهناك كلمة عامة لابن الجزري أن الضعيف : هو ما اختل فيه ركن من أركان القرآنية الثلاثة عنده ، وهي موافقة وجه نحوى ، واحتمال الرسم العثماني ، وصحة السند . ومن أمثلة الضعيف التي ذكرها قراءة أبى السمال وغيره بالحاء بدل الجيم في قوله تعالى :
فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ
( يونس : 92 ) . وواضح أن القراءة الضعيفة لا يقرأ بها القرآن ، ولا يستفاد بها في شئ 180 .
- القراءة الموضوعة : هي المختلفة . مثالها قول من قال من الرافضة بأن ( المضلين ) بفتح اللام وكسر النون مثنى يقصد به أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما . وهذا تحريف لا خلاف في أنه كفر . والآية الكريمة بكسر اللام وفتح النون جمعا مذكرا سالما في قوله تعالى :
وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً
( الكهف : 51 ) .
ومن أراد الكثير من التوضيح والنماذج والأنواع وجد 181 .
* * *
توجيه القراءات :
معناه : هو عبارة عن بيان وجه القراءة من حيث اللغة والمعنى .
- وقد صار التوجيه علما ، يعرّف بأنه :
( علم باحث عن لميّة القراءات ) 182 .
وتعطينا كتبه تصورا له مفصلا ، فنعرّفه بقولنا :
( علم توجيه القراءات : علم يبحث عن القراءات من جوانبها الصوتية ، والصرفية ، والنحوية ، والبلاغية ، والدلالية ) .
- وله أسماء : منها : الاحتجاج ، حجج - أو حجة - القراءات ، علل القراءات ، علم القراءات دراية ، فقه القراءات 183 .
توجيه المتواتر :
لا يخفى أن التوجيه تفسير ، ثم هو تفسير يبذل فيه جهد زائد لتأمل القراءتين والفرق بينهما ، والتعرف على جلالة المعاني ، وجزالتها ، فإن القراءات من محاسن وجوه الإعجاز ، وهي أجزاء من القرآن 184 .
وبما أن التوجيه عمل بشرى فإن فيه الحسن ، والأحسن ، وفيه ما قاله قائله فكان في قوله غير موفق 185 .
ومما حظره العلماء أن يقوم المتفحص للقراءتين بترجيح إحداهما على الأخرى ترجيحا ينتقص من الأخرى غافلا عن أنها قرآن من القرآن .
فهذا قد يتجه في بعض القراءات الشاذة ، أما المتواترة فلا 186 .