تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
- ومنها ما ادخره الله من المنقبة العظيمة ، والنعمة الجليلة الجسيمة لهذه الأمة الشريفة ، من إسنادها كتاب ربها ، واتصال هذا السبب الإلهى بسببها خصيصة الله تعالى هذه الأمة المحمدية ، وإعظاما لقدر أهل هذه الملة الحنيفية ، وكل قارئ يوصل حروفه بالنقل إلى أصله ، ويرفع ارتياب الملحد - قطعا - بوصله . - ومنها ظهور سر الله تعالى في توليه حفظ كتابه العزيز ( متواترا ) على ممر الدهور ، منقوشا في المصاحف والصدور 173 . - ومنها إعطاء ثروة ضخمة يسعد بها الباحثون الذين يمارسون الدراسات الصوتية واللغوية الحديثة . - ومنها تقويم اللسان . - ومنها شحذ الأذهان . - إلى آخر ما تجده في المراجع 174 .

- أنواع القراءات :

المقصود هنا مطلق القراءات ، لا المتواترة فقط . والتصور الواعي أن القراءات نوعان : متواترة معمول بها مجمع عليها ، وشاذة 175 . وهناك نظر توقف عند مظهر للقراءات ، ولم يتجاوزه إلى مخبرها ، فرأى أن منها القراءة المشهورة ، والقراءة الضعيفة ، إلى آخر ما سنذكره . ومما يؤسف له أن هذا النظر القاصر أخرج من المتواترة قدرا كبيرا ، وأدخله في بعض الأنواع النازلة عن التواتر - وهو قول باطل . وجريا على ما تداولته كتب علوم القرآن ونحوها من ذلك القول نذكر تلك الأنواع ، لكن لا بدّ من إظهار بطلان الباطل فيها . وهي ستة : - القراءة المتواترة : وهي العشر التي تقرر في هذا البحث تواترها من طرقها المعروفة في الفن تواترا شاملا لأصولها وفرشها وما اختلفت فيه الطرق فضلا عما اتفقت عليه - إلى آخر ما هنالك . - القراءة المشهورة : وهي ما صح سندها ولم يبلغ درجة التواتر ، ووافقت العربية والرسم ، واشتهرت عند القراء فلم يعدوها من الغلط ، ولا من الشذوذ . وحكمها : أنها يقرأ بها . هكذا قال السيوطي 176 . ومثل له : بما رواه بعض الرواة دون بعض ، وقال إن أمثلته كثيرة في فرش الحروف ، وإن من أشهر ما صنف في ذلك « التيسير » للدانى . وهذا الذي قاله عما رواه البعض دون البعض مردود بقيام أدلة التواتر المذكورة في
الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 334 | محمود حمدي زقزوق