تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يحلف بأبيه ثم نهى عن ذلك . وقال المنذري : دعوى النسخ ضعيفة لعدم تحقق التاريخ . والرابع : أن في الجواب حذفا تقديره ( أفلح ورب أبيه ) . قاله البيهقي . والخامس : أنه للتعجب . قاله السهيلي . والسادس : أنه خاص بالشارع دون أمته . ورد بأن الخصائص لا تثبت بالاحتمال . ثم تكلم الحافظ ابن حجر عن القسم بغير اللّه ، وذهب إلى أنه لا ينعقد ، ونقل عن بعض الحنابلة استثناءهم للحلف بالنبىّ صلّى اللّه عليه وسلم القول بالانعقاد في الحلف به صلّى اللّه عليه وسلم ووجوب الكفارة في الحنث ، لأنه أحد ركنى الشهادة . وأطلق ابن العربي النسبة لمذهب أحمد ورد هذا . ثم استنبط من الحديث المشروح - ( أفلح وأبيه ) - أن من قال : إن فعلت كذا فهو يهودي أو نصراني . انعقد يمينه . ثم ذكر عن ابن المنذر أنه نقل الخلاف في الحلف بغير اللّه ، فنقل عن طائفة أن النهى خاص بأيمان الجاهلية لتعظيمهم فيها الأوثان ، فهذه يأثم صاحبها ولا تنعقد . وأما ما كان يؤول إلى تعظيمه - سبحانه وتعالى - والقربة إليه ليس داخلا في النهى ، ومن قال به أبو عبيد وطائفة ، ودليله إيجاب الصحابة على الحالف بالهدى والصدقة والعتق ، وهذا يعنى أنهم فهموا النهى ليس عاما ، وتعقبه ابن عبد البر بأنه ليس حلفا . ونقل عن الطبري عدم انعقاد الحلف بغير اللّه ، وأن ابن عباس علل قسمه - سبحانه - بالمخلوقات ليعجب بها المخلوقين ويعرفهم قدرته لعظم شأنها عندهم . ونقل الإجماع عن ابن هبيرة على انعقاد الحلف باللّه - والاتفاق على عدم جواز الحلف بمعظم ، ونقل انفراد أحمد بانعقاد الحلف بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ونقل عن عياض عدم الخلاف بين الفقهاء من انعقاد الحلف باللّه أو بصفاته إلا ما روى عن الشافعي باشتراط نية الحالف بالصفات . وهذا النقل عن الشافعي غير صحيح ؛ لأن الشافعي يشترط النية في ما يصح إطلاقه عليه - سبحانه وتعالى - وعلى غيره . ونقل عن وجه للشافعية أن اليمين الصريح عندهم بلفظ ( اللّه ) ، وعن المالكية التعميم ، وكذلك الحنابلة 9 . ثالثا : أداة القسم : الغالب فيها أن تكون فعلا كأقسم ، ويجب حذف هذا الفعل من الواو القسمية ك ( واللّه ) ؛ لأن هذه الواو لا تدخل إلّا على الاسم الظاهر ، وكذلك يجب حذفه مع التاء ، وهي مختصة بلفظ الجلالة ( تاللّه ) وتفيد مع القسم معنى التعجب كقول أخوة يوسف :
تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ
10 ، وغالبا يذكر الفعل مع الباء القسمية ك ( أقسم