فصار من [ فرّ من ] « 1 » المؤمنين في الحرب ان كانت عدة المشركين أكثر من رجلين لرجل لم يكن فارا من الزحف ، وان كان العدة رجلين لرجل فارا من الزحف .
نسخ الإرث بالأخوة في الدين بالإرث بالأرحام
وقال عليه السّلام : ومن ذلك نوع آخر ، وهو ان رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما هاجر إلى المدينة آخى بين أصحابه من المهاجرين والأنصار وجعل المواريث على الأخوة في الدين لا في ميراث الأرحام ، وذلك قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا [ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ]
« 2 »
فِي سَبِيلِ اللَّهِ [ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا ]
« 2 »
أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا
« 4 » فأخرج الأقارب من الميراث ، وأثبته لأهل الهجرة ، وأهل الدين خاصة ، ثم عطف بالقول فقال تعالى
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ [ تَكُنْ ]
« 5 »
فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ
« 6 » فكان من مات من المسلمين يصير ميراثه وتركته لأخيه في الدين ، دون القرابة والرحم [ والوشيجة ] « 7 » فلما قوي الإسلام أنزل الله
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ
هامش
( 1 ) الأصل ( فرض ) .
( 2 ) الأصل ( ساقطة ) .
( 4 ) سورة الأنفال / 72 .
( 5 ) الأصل ( كمن ) .
( 6 ) سورة الأنفال / 73 .
( 7 ) الأصل ( الوشيحة ) حتى باقي نسخ المقابلة .