من أعدائهم فقال سبحانه :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي [ لا يُشْرِكُونَ ]
« 1 »
بِي شَيْئاً
« 2 » . وهذا إنّما يكون إذا رجعوا إلى الدنيا .
ومثل قوله تعالى :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
« 3 » .
وقوله سبحانه :
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
« 4 » أي رجعة الدنيا .
ومثله قوله :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ
« 5 » ثم ماتوا ، وقوله عز وجلّ :
وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا
« 6 » فردّهم الله تعالى بعد الموت إلى الدنيا وشربوا ونكحوا ومثله خبر العزيز .
فضل رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في القرآن
وأما من أنكر فضل رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فالدليل على بطلان قوله : قول الله عز وجلّ
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى
هامش
( 1 ) الأصل ( لا يشكون ) .
( 2 ) سورة النور / 55 .
( 3 ) سورة القصص / 5 .
( 4 ) القصص / 85 .
( 5 ) البقرة / 243 .
( 6 ) سورة الأعراف / 155 .