اللفظة . ولم يعرفوا معنى الخلق ، وعلى كم وجه هو .
فسئل عليه السّلام عن ذلك وقيل له : هل فوّض الله تعالى إلى العباد ما يفعلون ؟ فقال : الله أعزّ وأجلّ من ذلك ، قيل : فهل يجبرهم على ما يفعلون ؟ قال : الله سبحانه أعدل من أن يجبرهم على فعل ثمّ يعذّبهم عليه ، قيل : أبين الهاتين المنزلتين منزلة ثالثة ؟ فقال : نعم ، كما بين السماء والأرض ، فقيل ما هي ؟ قال : سرّ من أسرار الله .
الرجعة « 1 » في القرآن
وأما الرد على من أنكر الرجعة فقول الله عز وجلّ :
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ
« 2 » أي إلى الدنيا . وأما معنى حشر الآخرة فقوله عز وجلّ :
وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
« 3 » .
وقوله سبحانه :
وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ
« 4 » في الرجعة ، فأما في القيامة فإنهم يرجعون .
ومثل قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ
« 5 » وهذا لا يكون إلا في الرجعة .
ومثله ما خاطب الله تعالى به الأمة وعدّهم من النصر والانتقام
هامش
( 1 ) الرجعة : وهي ان الله سبحانه وتعالى سوف يحيي بعض الموتى قبل يوم القيامة ويحاسبون ويعاقبون ثم يموتون قبل القيامة .
( 2 ) سورة النمل / 83 .
( 3 ) سورة الكهف / 47 .
( 4 ) سورة الأنبياء / 95 .
( 5 ) سورة آل عمران / 81 .