2 - الكتاب :
لما كان ( الكتاب ) بالتبادر ( هو الصحيفة أو الصحائف التي تضبط فيها طائفة من المعاني ، عن طريق التخطيط بقلم أو طابع أو غيرهما ) « 1 » ، كما أن الكتابة ليست إلّا جمعا للحروف ، ورسما للألفاظ ، فتسمية كلام اللّه تعالى ب ( الكتاب ) إشارة إلى جمعه في السطور .
وقد جرى كلامه تعالى في إطلاق الكتاب على أمور منها :
أ - الكتب المنزلة على الأنبياء المشتملة على شرائع الدين ، ككتاب نوح عليه السّلام في قوله تعالى :
. . . وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ . . .
[ سورة البقرة ؛ الآية : 213 ] ، وكتاب إبراهيم وموسى عليه السّلام
صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى
[ سورة الأعلى ؛ الآية : 19 ] . وكتاب محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم
ألم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ . . .
[ سورة البقرة ؛ الآيتان :
1 - 2 ] . وكتاب يحيى عليه السّلام
يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ . . .
[ سورة مريم ؛ الآية : 12 ] .
ب - الكتب المخصصة لضبط الحسنات والسيئات ، فمنها ما هو مخصص لكل إنسان
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً
[ سورة الإسراء ؛ الآيتان : 13 - 14 ] . ومنها ما هو عام لكل أمة من الأمم
وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
[ سورة الجاثية ؛ الآية : 28 ] .
ج - الكتب التي تضبط أحداث الوجود ونظامه ، وهذه منها الثابت :
. . . وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي
هامش
( 1 ) الميزان : ج 7 / 265 .