تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوايد المشوق إلى علوم القرآن وعلم البيان — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢

فصل

فيما احتوى عليه هذا الكتاب العزيز من تلوين الخطاب ومعدوله ، وفنون البلاغة وضروب الفصاحة ، وأجناس التجنيس وبدائع البديع ومحاسن الحكم والأمثال مفصلا ، ومجملا خاطب العرب بلسانهم لتقوم به الحجة عليهم والخطاب الوارد عليهم ينقسم إلى قسمين ، باق على أصل مدلوله وموضوعه ، ومعدول به عن حقيقته إلى مسموعه ، والمجموع ما عدل ، وما لم يعدل مائة وعشرون قسما . الأول : خطاب عام وهو ما أريد به جميع من يعقل مثل قوله تعالى :
وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ
وقوله :
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ
. الثاني : خطاب خاص بلفظ عام كقوله تعالى :
أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ
وقوله تعالى :
هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ
. الثالث : خطاب الجنس مثل قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ
. الرابع : خطاب النوع مثل قوله تعالى :
يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
ويريد بني آدم من صلبه خاصة وقوله تعالى :
يا بَنِي إِسْرائِيلَ
. الخامس : خطاب العين كقوله تعالى :
يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ