تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوايد المشوق إلى علوم القرآن وعلم البيان — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

القسم الثاني والثمانون التعليق والإدماج

وهو أن يدمج مدحا بمدح أو هجوا بهجو ، أو معنى بمعنى كما قال المتنبي :
إلى كم تردّ الرّسل عما أتوا به * كأنهم فيما وهبت ملام
أدمج رد الرسل برد اللوم ، وكلاهما مدح . . وقوله أيضا :
حسن في وجوه أعدائه * أقبح من ضيفه رأته السّوام
أدمج الحسن مع القبح وكلاهما مدح وصفه بالكلام ، لأن إبله إذا رأت ضيفه علمت أنه ينحرها له ، وقد سمى العسكري هذا النوع في كتاب الصناعتين له المضاعف ، وأنشد فيه :
وأسرعت نحوك لما دعو * ت كأني نوالك في سرعته
- ومثله في وجيه الدولة :
وبات أسعدنا حظّا بصاحبه * من كان في الحبّ أشقانا بصاحبه
وقاعدة هذا الباب أن يكون أحد المعنيين تلويحا والآخر تصريحا . وفي القرآن العظيم من هذا النوع كثير .