القسم الثاني والعشرون حسن المطالع والمبادي . ويقال فيه حسن الافتتاح
قال علماء علم البيان . . ومن ضروب هذا العلم حسن المطالع والفواتح ، وذلك دليل على جودة البيان وبلوغ المعاني إلى الأذهان فإنه أول شيء يدخل الأذن ، وأول معنى يصل إلى القلب ، وأول ميدان يجول فيه تدبر العقل ، وهو في القرآن العظيم على قسمين : جلي وخفي . أما الجلي فكقوله تعالى :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
. وكقوله تعالى :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
. وقوله :
تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
وأكثر مطالع سور القرآن على هذا النمط . وأما الخفي فمثل قوله تعالى :
ألم ذلِكَ الْكِتابُ
. وقوله :
ألم اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
. وقوله :
المص
. وقوله :
حم
. وقوله :
ق وَالْقُرْآنِ
. وقوله :
ن وَالْقَلَمِ
وما يجري مجرى ذلك من السور التي افتتحت بالحروف المفردة والمركبة ، وسيأتي الكلام عليها في فصل مفرد .