تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوايد المشوق إلى علوم القرآن وعلم البيان — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

القسم الحادي والعشرون الاحتجاج النظري

وبعض أهل هذا الشأن يسميه المذهب الكلام . . وهو أن يذكر التكلم معنى يستدل عليه بضرب من المعقول . ومنه قوله تعالى :
أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ
. وقوله عز وجل :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
. وقوله تعالى :
قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ
. . ومنه قول الشاعر :
جرى القضاء بما فيه فلا تلم * ولا ملام على ما خطّ بالقلم
- وقيل إنّ الاحتجاج أن يخرج الكلام على طريقة الجدل كقول النابغة :
ملوك واخوان إذا ما أتيتهم * أحكّم في أموالهم وأقرّب كفعلك في قوم أراك اصطنعتهم * فلم ترهم في شكر ذلك أذنبوا
يقول لا تلمني في مدح آل جفنة ، وقد أحسنوا لي ، كما أحسنت إلى قوم فشكروك فلم تر ذلك ذنبا .