القسم الثالث عشر الاقتباس . ويسمى التضمين
وهو أن يأخذ المتكلم كلاما من كلام غيره يدرجه في لفظه لتأكيد المعنى الذي أتى به ، أو ترتيب فإن كان كلاما كثيرا أو بيتا من الشعر فهو تضمين ، وإن كان كلاما قليلا أو نصف بيت فهو إيداع . وعلى هذا الحد ليس في القرآن من هذا النوع شيء إلا ما أودع فيه من حكايات أقوال المخلوقين مثل قوله تعالى حكاية عن قول الملائكة :
قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ
. ومثل ما حكاه سبحانه من قول المنافقين :
قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ
. وقولهم :
قالُوا أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ
. وقوله سبحانه وتعالى حكاية عن قول اليهود والنصارى :
وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وَقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ
ومثله في القرآن كثير ، وكذلك ما أودع في القرآن من اللغات الأعجمية مثل قوله تعالى :
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ
وهي لغة للحطب بالحبشية - و - كالقسطاس - وهو الميزان باللغة الرومية - والفردوس - وهو البستان - والقنطار - وهو اثنا عشر ألف أوقية . ومن اللغة المنسية : الكف . والساق . والفراش والوزير . والقاضي . والوكيل . والشراب . والحلال .
والحرام . والحسد . والصواب . والبركة . والخطأ . والوسوسة .
والكساد . والنطيحة . والحط . والقلم . واللهو . والكرسي . والقفا .