تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوايد المشوق إلى علوم القرآن وعلم البيان — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

القسم الثاني عشر القسم

وهو أن يقسم في كلامه بشيء لم يرد به تأكيد كلامه ولا تصديقه ، وإنما يريد به بيان شرف المقسم به وعلو قدره عنده . ومنه قوله تعالى :
فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ
. وقوله تعالى :
وَالطُّورِ وَكِتابٍ مَسْطُورٍ
. وقوله تعالى :
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
. وقوله تعالى :
وَالسَّماءِ وَما بَناها وَالْأَرْضِ وَما طَحاها وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها
. وقوله تعالى :
لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ
أقسم بهذه الأشياء كلها لعظم خلقها ولشرفها عنده ، وأقسم بحياة نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم ليعرف الناس عظمته عنده ومكانته لديه . . ومنه قول الشاعر :
حلفت بمن سوّى السماء وشادها * ومن مرج البحرين يلتقيان ومن قام في المعقول من غير ريبة * بما شئت من إدراك كلّ عيان لما خلقت كفّاك إلا لأربع * عقائل لم يعقل لهنّ ثوان لتقبيل أفواه وإعطاء نائل * وتقليب هنديّ وجذب عنان
قال المصنف عفا اللّه عنه : القسم في القرآن العظيم على قسمين : مظهر . ومضمر . فالمظهر كما تقدم . والمضمر على قسمين دلت لام القسم على حذفه كما في قوله تعالى :
لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ
. وفي قوله تعالى :
لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ
. والقسم الثاني ما