القسم العاشر الإطالة والإسهاب . ويسمى الإطناب . والكلام عليهما من وجوه
الأول : في ذكر الغرض الذي أتى بهما من أجله . الثاني في حقيقتهما ومجازهما . الثالث : في اختلاف علماء البيان فيهما . الرابع :
فيما يستحسن فيهما وما يستقبح . الخامس : في أقسامهما . السادس :
في الفرق بينهما .
أما الأول : فإن العرب جرت سنتهم على ذلك في خطبهم ومخاطباتهم ومفاخراتهم ومقاولاتهم يقصدون بذلك اظهار قدرتهم على الكلام وتوسعهم في النثر والنظام ، فيوجزون تارة ويطيلون أخرى ، هذا في الحقيقة ، وأما في المجاز فمرادهم الدلالة على قوة مشاهدة المعنى المجازى . .
وقال ابن الأثير : أتى بالإطالة والإطناب للمبالغة ، والمبالغة تنقسم إلى أقسام كثيرة : وقد سبق ذكر شيء منها كالاخبار بالفعل الماضي عن المضارع ، وبالمضارع عن الماضي ، ومن جملة أقسام المبالغة الإطناب وفائدته زيادة التصور للمعنى المقصود ، إما حقيقة أو مجازا ، وهو على الحقيقة ضرب من ضروب التأكيد .
وأما الثاني : فحقيقة الإطالة الامتداد والاسترسال وأصله في الاجرام . وأما الاطناب فحقيقته لغة الزيادة والمبالغة ، وأما حقيقته