فصل [ من أنواع المحذوف ]
ومن أنواع المحذوف : أن يكون اللفظ مركبا ، ولكن ليس بكلام ، وذلك كقوله تعالى :
قالَ كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ
تقديره وجعلناه لنجعله آية للناس ، فيكون المحذوف هاهنا هو السبب والدال عليه هو سببه . . وقد يكون بعكس هذا كما في قوله تعالى :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ
تقديره وإذا أردت قراءة القرآن ، فالمحذوف هنا الإرادة وهي سبب القراءة ، ويجوز أن يكون التقدير ، وإذا قرأت القرآن وحضرك الشيطان ، فاستعذ باللّه من الشيطان الرجيم .