وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ
والسجود من الناس وضع الجبهة على الأرض ، وهو حقيقة شرعية ، وأيضا الخشوع وهو حقيقة لغوية ، ومن غير الناس الانقياد لصنع اللّه تعالى وهو مجاز . . ومن ذلك قول المتنبي :
وأظلم أهل الظلم من بات حاسدا * لمن بات في نعمائه يتقلّب
وهذا يحتمل ثلاثة معان : الأول : من بات في نعماء المحسود .
الثاني : من بات في نعماء الحاسد . والثالث : من بات في نعماء غير الحاسد والمحسود ، فيكون ذلك مدحا للذي يبيت في نعمائه وبيانه أن كل أحد يتمكن من تحصيل تلك النعمة بمدح هذا المنعم فيكون حينئذ ممن أنعم عليه .
وأما الوجيز بالحذف : فالكلام عليه من وجوه : الأول المعنى الذي حسن الحذف من أجله . الثاني في فائدته . الثالث في شرطه . الرابع في أقسامه . الخامس في توابعه . السادس فيما يقبح منه . . أما الأوّل فإن المعنى الذي حسن الحذف من أجله طلب الايجاز والاختصار وتحصيل المعنى الكثير في اللفظ القليل .
وأما الثاني : ففائدته زيادة لذة بسبب استنباط الذهن للمحذوف ، وكلما كان الشعور بالمحذوف أعسر كان الالتذاذ به أشد وأكثر ، وكان ذلك أحسن . . وأما الثالث : فشرطه أن يكون في اللفظ دلالة على المحذوف ، وإلا لم يتمكن من معرفته فيكون اللفظ مخلا بالفهم ، وتلك الدلالة قد تحصل من إعراب اللفظ ، وذلك كما إذا كان منصوبا فيعلم أنه لا بد له من ناصب وإذا لم يكن ظاهرا لم يكن بد من أن يكون مقدّرا ، وذلك كقولنا - أهلا وسهلا ومرحبا - ومعناه وجدت أهلا وسلكت