تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوايد المشوق إلى علوم القرآن وعلم البيان — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
فصلت ، نقلتها من كتب ذوي الإتقان ، علماء علم البيان التي وقفت عليها ، وترقت همة اطلاعي إليها من كتب المتقدمين والمتأخرين ، وهي : كتاب البديع لابن المعتز ، وكتاب الحالي والعاطل للحاتمي . وكتاب المحاضرة له . وكتاب الصناعتين للعسكري . وكتاب اللمع للعجمي . وكتاب المثل السائر لابن الأثير . وكتاب الجامع الكبير لابن الأثير أيضا . وكتاب البديع لأسامة بن منقذ . وكتاب العمدة للزنجاني . وكتاب نظم القرآن له أيضا . وكتاب نهاية التأميل في كشف أسرار التنزيل لكمال الدين عبد الواحد بن عبد الكريم الأنصاري . وكتاب التفريع في علم البديع لزكي الدين عبد العظيم بن أبي الأصبع . وكل كتاب من هذه الكتب أخذ من كتب شتى مع ما أضفت إليها من فوائد مستعذبة ، وفرائد حسنة المساق مستغربة نقلتها عن الأمة الأعلام « الأكابر » ، ونقلتها عنهم من ألسنتهم لا من بطون الدفاتر ، وما أضفت إلى ذلك مما تفضل اللّه به ، ومنح من مهمل أبنته ومجمل فصلته ، وشارد قيدته وحصلته ليكمل بهذا الكتاب النفع ، ويأتي على نهاية من حسن الوصف وبديع الجمع ، وإحياء لعلم البيان المطلع على نكتب نظم القرآن الذي قد عفت آثاره ، وقلت أنصاره ، وتقاعدت الهمم عن تحصيله وضعفت العزائم عن معرفة فروعه فضلا عن أصوله ، فما علم من علوم الاسلامية رمي بالهجر والنسيان ما رمي به علم البيان . ولو أداموا النظر فيه ، والتلمح لمعانيه . لاطلعوا من الكتاب العزيز على خفايا تهش لها القلوب ، ودقائق تسفر لهم عن وجوه المطلوب ، ومن لم يعرف هذا العلم كان عن فهم معاني الكتاب العزيز بمعزل ، ولم يقم ببعض حقوق المنزل والمنزل ، ومن وقف على هذه الأصول التي أصلتها والفصول التي فصلتها ، ظهر له مصداق هذه الدعوى ، وأخذ من التوصل إلى معرفة هذا العلم بالسبب الأقوى ، وحسن عنده موقعه ، وعظم في نفسه محله وموضعه . وخالطت قلبه بشاشة رونقه ، وجليت